أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المواطنين حول حكم الأضحية التي تم خرم أذنها ونزول دم منها أثناء شرائها، وما إذا كان ذلك يؤثر على صحتها.
ما حكم الأضحية التي تم خرم أذنها؟
أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات ببرنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، أن هذا الفعل إذا كان لسبب طبي أو علاجي فلا حرج فيه، كما يجوز إذا كان بغرض التمييز بين الحيوانات، بشرط عدم إلحاق أذى مبالغ فيه بها.
وأشار إلى أن الدم الذي ينزل نتيجة هذا الخرم لا يؤثر على صحة الأضحية، طالما أن الحيوان سليم وخالٍ من العيوب الجوهرية التي تؤثر على اللحم أو الصحة العامة، مؤكدًا أن الأضحية في هذه الحالة صحيحة وجائزة.
وأكد أن الإشكال الحقيقي يتعلق بالفعل نفسه، حيث يجب تجنب إيلام الحيوان دون ضرورة، لافتًا إلى أنه في حالة التمييز يمكن استخدام وسائل أخرى لا تسبب أذى، أما إذا كان الأمر طبيًا فيُرجع فيه إلى المختصين، مشددًا على عدم جواز القيام بمثل هذه الأفعال دون حاجة واضحة.
ما حكم صكوك الأضحية؟
وكان الدكتور أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أكد أنه مع ظهور فكرة صكوك الأضحية والجمعيات الخيرية، فإن الصك لا يُغني عن الذبح في المنزل لمن كان قادرًا، موضحًا أن الإنسان إذا كان يستطيع الذبح في مكان آمن بعيدًا عن الشوارع والتلوث والمشكلات، فالمستحب أن يذبح أضحيته بنفسه أو يشهدها.
وأوضح، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الأفضل لمن يحسن الذبح أن يباشر أضحيته بيده، وإن لم يستطع فليشهدها ويقف عليها، مشيرًا إلى أن الله يغفر له عند أول قطرة من دم الأضحية، بينما إذا لم يستطع الإنسان الذبح أو تغيرت ظروفه، فيجوز له دفع ما يعرف بصك الأضحية.
وأضاف أن الجهة التي تتولى الذبح في هذه الحالة تكون وكيلة عن صاحب الأضحية، بشرط أن تكون جهة مأمونة ومعتمدة وتعمل تحت إشراف الجهات الرقابية وأجهزة الدولة المعنية، مؤكدًا أنه إذا تحققت هذه الشروط جاز للإنسان توكيل غيره في الذبح، وينال أجر هذه الشعيرة بإذن الله.
هل يجوز إخراج الأموال للفقراء في صورة أضحية؟
وكان الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أجاب عن سؤال ورد من سيدة حول جواز إخراج الأموال التي جمعتها للفقراء في صورة أضحية مع اقتراب عيد الأضحى، موضحًا أن الأمر يتوقف على نية وتحديد أصحاب المال.
وأوضح، خلال تصريحات تلفزيونية، أن من يتولى توزيع الأموال يُعد وسيطًا، وعليه الالتزام بما حدده المتبرع، فإذا اشترط إخراجها في صورة نقود وجب تنفيذ ذلك، أما إذا ترك له حرية التصرف، فيجوز له توجيهها بحسب المصلحة.
وأشار إلى أنه في حال عدم وجود تحديد من المتبرعين، يمكن إخراج الأموال في صورة أضحية أو لحوم أو مواد غذائية، بشرط أن تكون هذه الصورة محققة لمصلحة الفقير، سواء بمساواة القيمة المالية أو زيادتها.
وأكد أن أي تصرف يؤدي إلى تقليل قيمة ما يصل إلى الفقير لا يُعد جائزًا، مشددًا على أن الأصل في هذه المسألة هو تحقيق مصلحة المحتاج، باعتبارها الهدف الأساسي من الصدقات، داعيًا الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال.



