حكم من لم يستطع السعي بين الصفا والمروة حتى انتهت مناسك الحج
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً حول حكم من لم يتمكن من أداء السعي بين الصفا والمروة بعد انتهاء مناسك الحج. السائل ذكر أن صديقه أدى طواف الإفاضة لكنه لم يستطع السعي، ويتساءل عن الواجب عليه، خاصة أنه سيبقى في مكة بعد الحج.
رأي دار الإفتاء المصرية
أوضحت دار الإفتاء أن السعي بين الصفا والمروة في الحج والعمرة من المسائل الخلافية بين الفقهاء، ويجوز الأخذ بأي رأي من آرائهم. وبما أن صديق السائل سيبقى في مكة، فعليه العودة وأداء السعي، ولا يضر الفصل بين السعي وطواف الإفاضة ولو طال، لأن الموالاة بينهما سنة وليست واجبة.
حكم ترك السعي في الحج أو العمرة
أكدت دار الإفتاء أن السعي ركن من أركان الحج والعمرة عند جمهور الفقهاء (المالكية والشافعية والحنابلة في رواية)، ولا يجبر تركه بدم، بل يجب على من تركه أو ترك بعضه الرجوع إلى مكة والإتيان به، حتى لو كان الترك بعذر كالجهل أو النسيان.
أما فقهاء الحنفية فيرون أن السعي واجب، فمن تركه كاملاً أو معظمه لعذر خارج عن إرادته فلا شيء عليه، ومن تركه بغير عذر فعليه ذبح شاة، ومن ترك ثلاثة أشواط أو أقل فعليه نصف صاع من بر عن كل شوط.
المراد بالسعي
السعي هو المشي بين جبلي الصفا والمروة سبعة أشواط بعد طواف في نسك حج أو عمرة، لقوله تعالى: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا [البقرة: 158].
خلاصة الحكم
بناءً على ما سبق، فإن السعي ركن عند الجمهور، ويجب على من تركه العودة لأدائه. أما الحنفية فيخففون في حالة العذر. والقاعدة الشرعية تقول: من ابتلي بالمختلف فيه فله تقليد من أجاز. لذا ينصح صديق السائل بأداء السعي ما دام في مكة، خروجاً من الخلاف.



