عاد الحديث عن فيروس هانتا ليثير القلق العالمي بعد تسجيل بؤرة إصابات على متن سفينة سياحية بين مواطنين بريطانيين قبالة سواحل الرأس الأخضر، بالإضافة إلى تسجيل أول حالة إصابة بالفيروس في إسرائيل. وتزايدت التساؤلات حول طبيعة هذا الفيروس النادر وطرق انتقاله وأعراضه.
ما هو فيروس هانتا؟
وفقًا للمركز الأمريكي لمكافحة الأمراض (CDC)، فإن فيروس هانتا ينتمي إلى عائلة فيروسية تم التعرف عليها لأول مرة في منطقة نهر هانتان بكوريا. ترتبط العدوى عادة بالقوارض، خاصة الفئران، التي تحمل الفيروس وتنقله عبر اللعاب أو البول أو الفضلات. ويمكن أن يصاب الإنسان بالعدوى عند ملامسة هذه الإفرازات أو استنشاق جزيئات ملوثة بها.
تاريخ الفيروس
رصد الفيروس لأول مرة في الولايات المتحدة عام 1993، ومنذ ذلك الحين سُجلت حالات متفرقة في عدة دول. وعلى الرغم من ندرته، فإن الإصابة به قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصيب الرئتين أو القلب أو الكلى، وقد تصل إلى الوفاة.
أعراض فيروس هانتا
تشمل الأعراض المبكرة لفيروس هانتا الشعور بالتعب والحمى وآلام العضلات، خاصة في الفخذين والظهر والوركين، إضافة إلى الصداع والدوار والقشعريرة. كما يعاني بعض المصابين من اضطرابات بالجهاز الهضمي مثل الغثيان والقيء والإسهال وآلام البطن.
بعد مرور ما بين أربعة إلى عشرة أيام، قد تتطور الحالة إلى أعراض تنفسية حادة، أبرزها السعال وضيق التنفس نتيجة امتلاء الرئتين بالسوائل، وهي المرحلة الأخطر من المرض.
فترة حضانة فيروس هانتا
تتراوح فترة الحضانة بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، وقد تمتد في بعض الحالات إلى ثمانية أسابيع.
انتقال العدوى بين البشر
يؤكد المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض أن انتقال فيروس هانتا من شخص لآخر أمر نادر للغاية. ومع ذلك، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن التفشي المرتبط بالسفينة السياحية قد يكون ناجمًا عن "فيروس الأنديز"، وهو نوع نادر من هانتا معروف بإمكانية انتقاله بين البشر.
العلاج والوقاية
لا يتوفر حتى الآن علاج نوعي معتمد لفيروس هانتا. ويشدد الأطباء على أهمية التشخيص المبكر والحصول على الرعاية الطبية فور ظهور الأعراض، حيث يمكن أن يساعد الدعم الطبي المكثف في تحسين فرص النجاة وتقليل المضاعفات الخطيرة.



