شاركت زينة توكل، المديرة التنفيذية لصندوق "قادرون باختلاف"، في الاجتماع الذي نظمته الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب مع وكالات الأمم المتحدة المتخصصة المعنية بملف الأشخاص ذوي الإعاقة في المنطقة العربية.
وجاء ذلك بحضور جيمار ديب، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والدكتور نواف كبارة، رئيس التحالف الدولي للإعاقة، والدكتورة جهده أبو خليل، مديرة المنظمة العربية للإعاقة، وخليل محمد، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة بوزارة التضامن الاجتماعي، والوزير مفوض طارق النابلسي، مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية بجامعة الدول العربية، والدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة.
مشاركة مصرية فاعلة
أعربت المديرة التنفيذية لصندوق "قادرون باختلاف" عن سعادتها وتشرفها للمشاركة في هذا الحدث نيابة عن الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ونائبة رئيس مجلس إدارة الصندوق، متمثلة عن جمهورية مصر العربية، وذلك لمناقشة ملف يعتبر من أهم الملفات الإنسانية، وهو ملف الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكدت توكل أنها شرفت بتولي مهام المدير التنفيذي للصندوق في مصر، مما يعكس الأولوية والاهتمام الكبير الذي توليه الدولة والقيادة السياسية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وأشارت إلى أن هذا الملف شهد نقلة نوعية وقفزة كبيرة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يحرص على إيلاء الأشخاص ذوي الإعاقة أولوية هامة وتمكينهم ودمجهم في المجتمع.
إصلاحات تشريعية ومؤسسية
أوضحت توكل أن الدولة المصرية تؤمن بأن بناء مجتمع شامل لا يمكن أن يتحقق دون إدماج كامل وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، باعتبارهم جزءًا لا يتجزأ من نسيج المجتمع وشركاء في عملية التنمية. وأضافت أن السنوات الأخيرة شهدت اهتمامًا كبيرًا من الدولة بقضية الإعاقة، حيث أعلن رئيس الجمهورية عام 2018 عامًا للأشخاص ذوي الإعاقة، وهو الإعلان الذي مثل نقطة انطلاق لإصلاحات تشريعية ومؤسسية جوهرية، منها صدور القانون رقم 10 لسنة 2018، الذي يعد أول تشريع وطني شامل يقر حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ويلزم مؤسسات الدولة بتوفير البيئة الداعمة لهم.
كما تم إنشاء المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وإطلاق صندوق "قادرون باختلاف"، وتوسيع أطر الشراكة مع المجتمع المدني والقطاع الخاص لضمان استدامة الجهود وتحقيق التكامل في تقديم الخدمات. واتساقًا مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة، تم إدماج حقوق واحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف السياسات والبرامج الحكومية، خاصة في برنامج عمل الحكومة 2024-2027، الذي تضمن محاور واضحة تستهدف تطوير التعليم الدامج، وتحسين الرعاية الصحية والتأهيلية، وتوسيع فرص التمكين الاقتصادي وريادة الأعمال، وضمان الوصول العادل إلى البنية التحتية والخدمات العامة، والعدالة والمشاركة المجتمعية والسياسية، بما يعزز جودة الحياة ويكفل الكرامة والاعتماد على الذات. كما وافق مجلس الوزراء في عام 2026 على الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة 2026-2030.
التعاون الدولي والإقليمي
أشارت المديرة التنفيذية لصندوق "قادرون باختلاف" إلى أن مصر تحرص على الاندماج الفعال في المنظومة الدولية المعنية بالإعاقة، وذلك من خلال الانضمام إلى الاتفاقيات متعددة الأطراف، وتبني الإعلانات الدولية ذات الصلة، وتفعيل أوجه التعاون الثنائي والمتعدد، بما يجسد نهج الدولة القائم على احترام الكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة والمساواة وعدم التمييز.
وأعلنت جمهورية مصر العربية تبنيها لإعلان عمان - برلين 2025 لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي أسفرت عنه القمة العالمية الثالثة للإعاقة 2025، التي أقيمت في العاصمة الألمانية برلين بمشاركة أكثر من 3000 من قادة العالم.
دور صندوق "قادرون باختلاف"
أكدت توكل أن صندوق "قادرون باختلاف" يعد من الصناديق ذات الشخصية الاعتبارية العامة التي تتبع رئيس الجمهورية، ويهدف إلى تقديم الحماية والرعاية والتنمية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة ودعمهم في جميع النواحي الاقتصادية والصحية والتعليمية والتدريبية وغيرها. كما يسعى الصندوق إلى قيادة الجهود الوطنية المبذولة في مصر من أجل إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال التعاون مع الجهات المعنية والمجتمع المدني والقطاع الخاص لتوفير فرص متكافئة، وتعزيز إمكانية الوصول، ودعم المشاركة الكاملة في شتى مناحي الحياة.
وأضافت أن الصندوق يؤمن بأن الشراكة الفعالة بين الجهات والمؤسسات الوطنية هي السبيل لتحقيق أثر حقيقي ومستدام في الحياة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة ودعم الأسر وتمكين أبنائها. وأكدت أن الصندوق ينطلق من إيمان راسخ بأن الشراكة الوطنية هي المحرك الأساسي لصناعة أثر مستدام يلمسه كل بيت مصري، فلا يقدم مجرد خدمات، بل يبني جسورًا لتمكين الأبناء، بدءًا من الدعم التعليمي عبر المنح الدراسية والبحث العلمي الذي يفتح آفاق سوق العمل، وصولًا إلى التمكين الصحي بتوفير العمليات والأجهزة التعويضية لمن يستحقون.



