بدأت السلطات الصحية في الأرجنتين تحقيقات موسعة لتحديد ما إذا كانت البلاد مصدر تفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية، شهدت سلسلة وفيات وإصابات خلال رحلة عبر المحيط الأطلسي، وفقاً لموقع سكاي نيوز.
تفاصيل الرحلة والأزمة الصحية
انطلقت السفينة السياحية إم في هونديوس من مدينة أوشوايا الأرجنتينية قبل أن تتحول الرحلة إلى أزمة صحية بعد تسجيل حالات مرضية حادة بين الركاب والطاقم. وأكدت منظمة الصحة العالمية تسجيل 6 حالات مشتبه بها على متن السفينة، بينها حالة واحدة مؤكدة مخبرياً بفيروس هانتا، فيما توفي 3 أشخاص، بينهم زوجان هولنديان، بينما نُقل راكب بريطاني إلى العناية المركزة في مدينة جوهانسبرج بجنوب إفريقيا.
السلالة المكتشفة وطرق انتقال الفيروس
أظهرت فحوص أجراها المعهد الوطني للأمراض المعدية في جنوب إفريقيا أن المصابين يحملون سلالة أنديز من فيروس هانتا، وهي السلالة الوحيدة المعروفة بإمكانية انتقالها بين البشر، وإن كان ذلك يحدث بشكل نادر وعبر مخالطة وثيقة جداً. وتحاول السلطات الأرجنتينية حالياً تحديد ما إذا كان الركاب تعرضوا للفيروس قبل مغادرة البلاد، خاصة أن الرحلة تضمنت التوقف في مناطق طبيعية معروفة بوجود القوارض، التي تعد المصدر الرئيسي لانتقال الفيروس.
إجراءات العزل والفحص
لا تزال السفينة عالقة قبالة سواحل الرأس الأخضر، بينما تواصل السلطات الصحية في عدة دول تنسيق إجراءات الفحص والعزل الطبي للركاب وأفراد الطاقم، وسط مخاوف من توسع نطاق الإصابات. ووفق المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، ينتقل فيروس هانتا عادة عبر ملامسة بول أو براز أو لعاب القوارض المصابة، وقد يسبب متلازمة تنفسية حادة وخطيرة في بعض الحالات.



