حذرت الحكومة الفلسطينية من تفشي أمراض خطيرة بين النازحين في قطاع غزة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي والحصار المشدد. وأوضح الدكتور بسام زقوت، مدير جمعية الإغاثة الطبية في غزة، أن الوضع الصحي في القطاع لا يزال معقدًا للغاية، نتيجة الدمار الذي لحق بجزء كبير من مقومات القطاع الصحي وقدراته، بالإضافة إلى الحصار المستمر وحالة النزوح الواسعة التي يعيشها السكان، والتي تشكل بيئة خصبة لانتشار الأمراض والأوبئة.
تفاصيل الوضع الصحي في غزة
وأضاف زقوت، خلال مداخلة مع الإعلامية داليا أبو عميرة على قناة القاهرة الإخبارية، أن تدمير البنية التحتية وتكدس النفايات ومشكلات الصرف الصحي وعدم الوصول إلى المياه الآمنة، كلها عوامل تزيد من المخاطر الصحية بشكل كبير. وتابع قائلاً: "اليوم، ومع التغيرات المناخية، بدأنا نلاحظ انخفاضًا طفيفًا في الأمراض التنفسية الحادة، لكنها لا تزال بمعدلات مرتفعة وتشكل أكثر من 40% من الأمراض المسجلة يوميًا".
ارتفاع حاد في الأمراض المرتبطة بالنظافة
وواصل زقوت: "على الجانب الآخر، هناك ارتفاع حاد في الأمراض المرتبطة بالنظافة الشخصية، مثل الجرب والقمل، والتي يمكن القول إنها تتفشى حاليًا في قطاع غزة. كما لوحظت زيادة في التهابات الجهاز الهضمي وحالات الإسهال الناتجة عن تلوث المياه". وأضاف: "تم تسجيل عدة حالات من التهاب الكبد الوبائي من النوع (أ)، إلى جانب رصد بعض حالات الشلل، التي ثبت أنها ليست شلل أطفال، بل ناتجة عن فيروسات أخرى، لعل من بينها ما يُعرف بمتلازمة جيلان باريه".
ويأتي هذا التحذير في وقت يعاني فيه سكان غزة من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، مما يزيد من صعوبة التعامل مع هذه الأمراض المتفشية. ودعت الإغاثة الطبية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لتوفير المساعدات الإنسانية والطبية اللازمة، ورفع الحصار عن القطاع لإنقاذ حياة الآلاف من النازحين.



