الحبس ورد التبرعات.. عقوبات تنتظر دنيا فؤاد مدعية السرطان
عقوبات الحبس ورد التبرعات تنتظر دنيا فؤاد

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية حالة واسعة من الجدل، بعد تداول قصة إنسانية للبلوجر دنيا فؤاد ادعت إصابتها بمرض السرطان، ما دفع عددًا كبيرًا من المواطنين إلى التفاعل والتبرع دعمًا لها، قبل أن تكشف الأجهزة الأمنية حقيقة الواقعة، وتعلن ضبط الزوج لاتهامه بالاشتراك في فبركة القصة واستغلالها في الاستيلاء على أموال المتبرعين.

تعليق خبير قانوني على الواقعة

علق الخبير القانوني محمد أبو السعود على الواقعة، مؤكدًا أن ما جرى لا يمكن اعتباره مجرد ادعاء أو تصرف فردي، بل يندرج تحت جريمة نصب مكتملة الأركان، خاصة مع تعمد استغلال حالة إنسانية حساسة مثل المرض لاستدرار أموال المواطنين.

وأوضح أن هذه النوعية من القضايا تعكس تطور أساليب الاحتيال في المجتمع، حيث لم تعد تعتمد على وسائل تقليدية، بل باتت قائمة على التأثير العاطفي وصناعة روايات مؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما يجعلها أكثر خطورة واتساعًا في نطاق الضحايا، وهو ما يستدعي تطبيقًا حاسمًا لنصوص القانون لردع مثل هذه الوقائع.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الاتجار بالمرض جريمة مكتملة الأركان

قال الخبير القانوني محمد أبو السعود، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد إن واقعة ادعاء الإصابة بمرض السرطان واستغلالها لجمع تبرعات من المواطنين، تمثل نموذجًا صارخًا لجريمة نصب مكتملة الأركان، مشيرًا إلى أن ما حدث لم يكن مجرد تصرف فردي عابر، بل سلوكًا احتياليًا قائمًا على استغلال التعاطف الإنساني لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

وأوضح أبو السعود، أن الجريمة بدأت بنداءات إنسانية مؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها في حقيقتها اعتمدت على روايات كاذبة تم صياغتها بعناية لإثارة مشاعر المواطنين ودفعهم للتبرع بحسن نية، وهو ما يعد في القانون وسيلة احتيالية صريحة.

وأضاف أن أركان جريمة النصب توافرت بشكل واضح في هذه الواقعة، من خلال استخدام وسيلة احتيالية تمثلت في ادعاء المرض، مرورًا بخداع المجني عليهم، وصولًا إلى الاستيلاء على أموالهم دون وجه حق، وهو ما يضع المتهمين تحت طائلة المساءلة الجنائية.

وأشار إلى أن التكييف القانوني للواقعة لا يقتصر فقط على جريمة النصب، بل يمتد ليشمل جرائم أخرى، أبرزها جمع تبرعات بالمخالفة لأحكام القانون، وهو ما قد يؤدي إلى تشديد العقوبة حال ثبوت الاتهامات.

عقوبة قضايا النصب

أكد أبو السعود، أن العقوبات المتوقعة في مثل هذه القضايا قد تصل إلى الحبس لعدة سنوات، خاصة في ظل وجود ظروف مشددة، مثل تعدد الضحايا، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى عدد كبير من المواطنين، فضلًا عن وجود شبهة اشتراك بين أكثر من متهم.

ولفت إلى أنه في حال ثبوت تورط الزوجة في الواقعة، فإنها تعد شريكًا أصليًا في الجريمة، وتخضع لنفس العقوبات المقررة قانونًا، دون أي استثناء.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

رد الأموال التي تم الاستيلاء عليها

وشدد على أن القانون لا يكتفي بتوقيع العقوبة، بل يلزم الجناة برد الأموال التي تم الاستيلاء عليها، مع أحقية الضحايا في المطالبة بتعويضات مدنية، موضحًا أن الملاحقة القانونية قد تمتد إلى تتبع أي أموال تم إخفاؤها أو تحويلها.

تقويض ثقة المجتمع في العمل الخيري

واختتم المحامي محمد أبو السعود تصريحاته، بالتأكيد على أن مثل هذه الجرائم لا تضر فقط بالضحايا من الناحية المادية، بل تمثل خطرًا أكبر يتمثل في تقويض ثقة المجتمع في العمل الخيري، محذرًا من أن استغلال المعاناة الإنسانية كوسيلة للكسب غير المشروع يضع مرتكبيه في مواجهة مباشرة مع القانون وعقوبات رادعة.