علق كامل السيد، خبير التأمينات الاجتماعية والمعاشات، على أزمة صرف المعاشات بمكاتب هيئة البريد، قائلاً إن هيئة التأمينات الاجتماعية قامت بتشغيل نظام جديد دون تجريبه والتأكد من عمله ونتائجه، وهو ما تسبب في مشكلة ضخمة.
تفاصيل الأزمة
وقال السيد، في مداخلة هاتفية مع الكاتب الصحفي سيد علي مقدم برنامج "حضرة المواطن" على فضائية "الحدث اليوم"، إن هيئة التأمينات أرسلت رسائل لأصحاب المعاشات على هواتفهم المحمولة، وعندما توجهوا لمكاتب البريد لصرف معاشاتهم، فوجئ البعض بأن معاشاتهم لم تُوضع على النظام الجديد. وبالتالي، تمكن البعض من صرف المعاشات بينما لم يتمكن آخرون، مما أدى إلى تزاحم شديد على مكاتب البريد.
تأخر صرف مستحقات شهور سابقة
أضاف الخبير أن بعض أصحاب المعاشات لم يصرفوا مستحقاتهم عن شهور مارس وأبريل ومايو، ولم يحصلوا على شهر مايو فقط وفقاً للنظام الجديد. وأوضح أن النظام الجديد لا يستطيع تحمل أعباء المهام المعلوماتية على قاعدة بيانات هيئة التأمينات، باعتبارها أكبر قاعدة بيانات في الشرق الأوسط.
وتابع: "أموال المعاشات التي وُضعت على النظام الجديد هي الأموال المستحقة فقط عن شهر مايو، وكل ما قبل ذلك لم يستطع النظام الإفصاح عنه أو التعامل معه، لأن النظام الجديد ليس له أي تجارب سابقة".
معلومات عن العودة للنظام القديم
أشار السيد إلى أن هناك معلومات عن تغيير النظام الجديد والعودة إلى النظام القديم، بسبب عدم قدرة الأول على احتساب المعاشات ومستحقات أصحابها. وأضاف أن الهيئة أنفقت أموالاً كثيرة على موظفيها لتلقي دورات تدريبية في ألمانيا، ومع ذلك فإن النظام الجديد فاشل.
شكاوى المواطنين
وكانت شكاوى المواطنين قد تزايدت خلال الفترة الأخيرة بشأن تأخر بعض خدمات التأمينات الاجتماعية، وتصاعدت التساؤلات حول موعد حل مشكلة نظام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وعودة الخدمات بشكل طبيعي. واشتكى البعض من عدم تمكنهم من استخراج برنت تأمينات وتأخر الخدمات في المكاتب.



