أمينة الفتوى توضح مفهوم الرجعة وكيفية تنفيذها شرعاً بعد الطلاق
مفهوم الرجعة وكيفية تنفيذها شرعاً بعد الطلاق

أجابت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على استفسارات حول مفهوم الرجعة في الشريعة الإسلامية وكيفية تنفيذها، موضحة أن الرجعة تعني إعادة الزوج لزوجته إلى عصمته بعد وقوع الطلاق، سواء كان طلاقاً رجعياً أو طلاقاً بائناً بينونة صغرى بعد انتهاء العدة.

الرجعة في الطلاق الرجعي

أوضحت أمينة الفتوى، خلال لقاء تلفزيوني يوم الاثنين، أن الرجعة في الطلاق الرجعي تتم دون حاجة إلى إذن الزوجة أو رضاها، طالما أنها لا تزال في العدة. وأشارت إلى أن الرجعة يمكن أن تكون باللفظ، مثل قول الزوج: "راجعتك إلى عصمتي"، أو بالفعل، كالإقدام على مقدمات العلاقة الزوجية.

كما أضافت أن الرجعة يمكن توثيقها رسمياً أمام المأذون بعد وقوع الطلاق، لضمان إثباتها. وأكدت أن أي وسيلة صريحة أو ضمنية تُظهر نية الزوج في المراجعة تُعتبر صحيحة شرعاً، سواء بالقول أو بالفعل، ما دام ذلك ضمن ضوابط الشريعة، وهدفها الحفاظ على حقوق الزوجة وتنظيم العلاقة الزوجية بعد الطلاق الرجعي أو البائن بينونة صغرى.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حكم مراجعة الزوجة بعد انتهاء العدة

في سياق آخر، أجابت هند حمام على سؤال حول ما يجب فعله إذا أراد الزوج مراجعة زوجته بعد انقضاء عدتها، موضحة أن المسألة تختلف بحسب نوع الطلاق السابق. وأوضحت أنه إذا كان الطلاق الأول أو الثاني وانتهت العدة، يصبح الطلاق بائناً بينونة صغرى، ويجوز للزوج مراجعة زوجته، ولكن يشترط لذلك موافقتها وإذنها، بالإضافة إلى عقد ومهر جديدين، أي كأنه زواج جديد من البداية.

وأضافت أن الزوج لا يحق له مراجعة الزوجة بعد انتهاء العدة دون رضاها. أما إذا كان الطلاق لم تنتهِ فيه العدة، فهو طلاق رجعي، وهنا يجوز له المراجعة دون الحاجة إلى إذن أو رضا الزوجة، لأن العدة لم تنقضِ بعد.

ضوابط شرعية لتنظيم العلاقات الزوجية

أكدت أمينة الفتوى أن عملية الرجوع بعد انتهاء العدة تتم بإتمام العقد والمهر وموافقة الزوجة، مشيرة إلى أن الشرع وضع هذه الضوابط حفاظاً على حقوق الطرفين وتنظيم العلاقات الزوجية. وأوضحت أن هذا الأسلوب يحفظ كرامة الزوجة ويضمن رضاها في المراجعة، مما يسهم في استقرار الأسرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي