مدير البيئة بـOECD: مصر تحقق تقدمًا بيئيًا والهيدروجين الأخضر فرصة واعدة
مصر تحقق تقدمًا بيئيًا والهيدروجين الأخضر فرصة واعدة

أكد جايمي دي بوربون دي بارمي، مدير إدارة البيئة بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، أن مصر حققت تقدمًا ملموسًا في عدد من الملفات البيئية والاقتصادية، مشيرًا إلى أنها تسير في الاتجاه الصحيح، رغم الحاجة إلى مواصلة الجهود لضمان استدامة هذه النتائج وتعزيزها.

البرنامج القطري بين مصر وOECD

جاء ذلك خلال ختام المرحلة الأولى من البرنامج القطري بين مصر والمنظمة، حيث أوضح أن تقرير "مراجعة النمو الأخضر" الصادر ضمن البرنامج يمثل أداة مهمة لصناع السياسات، إذ يربط بين الأداء البيئي والسياسات الاقتصادية، ويبرز الفجوة بين الأهداف المعلنة والإجراءات المنفذة والنتائج الفعلية.

مجالات التقدم البيئي

أضاف أن مصر حققت تطورًا ملحوظًا في ثلاثة مجالات رئيسية تشمل جودة الهواء، والتغير المناخي، وإدارة الموارد المائية. وأشار إلى أن الحكومة اتخذت خطوات عملية لتحسين جودة الهواء، من بينها تشديد الرقابة على الانبعاثات الصناعية، وتطوير منظومة إدارة المخلفات، والتوسع في وسائل النقل العام، وإدخال الحافلات الكهربائية، رغم استمرار تحديات تلوث الهواء.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

معدل نمو الانبعاثات

فيما يتعلق بالتغير المناخي، أشار إلى أن معدل نمو الانبعاثات في مصر أصبح أقل من معدل النمو الاقتصادي منذ عام 2017، مما يعكس تحسن كفاءة استخدام الطاقة وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، إلا أن إجمالي الانبعاثات لا يزال في اتجاه صاعد، ما يستدعي تكثيف جهود التنفيذ.

أهداف خفض الانبعاثات

أضاف أن الحكومة وضعت أهدافًا واضحة لخفض الانبعاثات بحلول عام 2030، تشمل تقليلها بنسبة 37% في قطاع الكهرباء، و7% في قطاع النقل، و65% في قطاع البترول والغاز، إلى جانب رفع مساهمة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء إلى 32%.

إدارة الموارد المائية

في ملف الموارد المائية، أوضح أن مصر حققت تقدمًا في تقليل التلوث وزيادة كفاءة المعالجة، حيث ارتفعت نسبة معالجة مياه الصرف من 50% إلى 74% خلال الفترة من 2015 إلى 2022، مدعومة بالتوسع في مشروعات المعالجة وإعادة الاستخدام، إلى جانب إصدار قانون المياه عام 2021 الذي عزز كفاءة إدارة الموارد المائية.

التحديات كفرص اقتصادية

أكد أن التحديات البيئية في مصر لا ينبغي النظر إليها فقط كأعباء، بل كفرص اقتصادية، لافتًا إلى أن الحكومة بدأت في ربط الأهداف البيئية بالنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، من خلال تبني سياسات قائمة على الحوافز.

الهيدروجين الأخضر

في سياق متصل، أشار إلى أن الهيدروجين الأخضر يمثل فرصة استراتيجية كبيرة لمصر، لدعم أهدافها المناخية وجذب الاستثمارات وتعزيز التنمية الصناعية وخلق فرص العمل. وأوضح أن مصر نجحت في بناء زخم قوي في هذا القطاع، حيث تم توقيع نحو 30 اتفاقية إطارية حتى نهاية عام 2025، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بإجمالي استثمارات محتملة تقدر بنحو 40 مليار دولار خلال العقد المقبل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تحويل الفرص لاستثمارات

أشار إلى أن التحدي الرئيسي يتمثل في تحويل هذه الفرص إلى استثمارات فعلية، في ظل تباطؤ تطور سوق الهيدروجين عالميًا، حيث لم يصل سوى 10% من المشروعات المعلنة إلى مرحلة القرار الاستثماري النهائي. واختتم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تحسين مناخ الاستثمار، وتوفير رؤية واضحة ومستقرة للمستثمرين، إلى جانب تطوير البنية التحتية، مؤكدًا أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لتصبح مركزًا عالميًا في هذا المجال، حال توافر التمويل والتنفيذ الفعّال.