مع اقتراب عيد الأضحى وتردد التساؤلات حول أحكام الأضاحي والذبائح، يبحث الكثير عن الإجابة التي تجمع بين التيسير وصحة العبادة، خاصة في المسائل التي قد تختلط على البعض وتحتاج إلى توضيح شرعي مثل حكم الجمع بين الأضحية والعقيقة، وما إذا كان ذلك جائزا شرعا أم يجب الفصل بينهما.
أهمية الأضحية والعقيقة في الشريعة
وفي هذا الصدد، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الأضحية في حق المسلم القادر هي سنة نبوية مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث شرعها الله تعالى إحياء لسنة نبيه إبراهيم عليه السلام، وتوسعة على الناس في أيام العيد. وتابعت الدار، أن العقيقة في الشرع هي الذبيحة التي تذبح عن المولود، سواء كان ذكرا أو أنثى، وهي أيضا سنة مؤكدة فعلها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، مشيرة إلى أن كلا الشعيرتين تهدفان إلى شكر الله على نعمه.
ضوابط الجمع بين الأضحية والعقيقة
وعن جواز الجمع بينهما، أكدت دار الإفتاء أنه يجوز شرعا الجمع بين الأضحية والعقيقة في «بقرة» أو «بدنة»، بشرط مراعاة ألا يقل نصيب كل واحدة منهما عن سُبع الذبيحة، موضحة أن هذا التقسيم يضمن صحة وقوع كل جزء عن مقصده الشرعي. وأضافت، أن هذا التنظيم يهدف إلى تيسير العبادة على المسلمين وإتاحة الفرصة لهم لإقامة الشعائر بما يتوافق مع قدراتهم المالية، مع الالتزام بالمعايير الشرعية التي حددها الفقهاء لضمان قبول الذبح وتوزيعه على المستحقين.



