أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن القرآن الكريم سبق الحقائق العلمية الحديثة في وصف ظاهرة البرق، مشيرًا إلى أن الآيات تضمنت إشارات دقيقة عن هذه الظاهرة الطبيعية.
تفاصيل البيان
أوضح المرصد في بيان له أن الآية الكريمة "يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ" (سورة البقرة، الآية 20) تشير إلى حقيقة علمية لم يكتشفها العلم إلا مؤخرًا، وهي أن البرق ينتج عنه وميض ضوئي شديد قد يؤثر على الرؤية البشرية. وأضاف أن العلم الحديث أثبت أن شدة الضوء المنبعثة من البرق قد تصل إلى مليارات الواطات، مما قد يسبب عمى مؤقتًا أو دائمًا.
الإعجاز العلمي في القرآن
وأشار المرصد إلى أن القرآن الكريم تحدث عن البرق في عدة مواضع، منها قوله تعالى: "أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ" (سورة البقرة، الآية 19). وأكد أن هذه الآية تصف بدقة سلوك الإنسان عند الخوف من الصواعق، وهو ما يتوافق مع الدراسات النفسية الحديثة.
كما لفت البيان إلى أن القرآن الكريم ذكر العلاقة بين الرعد والبرق، حيث قال تعالى: "وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ" (سورة الرعد، الآية 13). وأوضح أن العلم الحديث اكتشف أن الرعد ينتج عن التمدد السريع للهواء بسبب الحرارة العالية الناتجة عن البرق، وهو ما يتوافق مع الآية التي تربط بين الرعد والبرق.
دعوة للتأمل
واختتم المرصد بيانه بدعوة الباحثين والعلماء إلى التأمل في الإعجاز العلمي للقرآن الكريم، مؤكدًا أن كل آية تحمل إشارات علمية دقيقة تثبت أن هذا الكتاب هو كلام الله الخالق. وشدد على أن هذه الحقائق تدحض مزاعم المشككين في صحة القرآن الكريم، وتؤكد أنه كتاب معجز في كل العصور.



