كشفت دراسة علمية حديثة عن عادة خاطئة قد تقع فيها السيدات الحوامل دون أن يدركن مدى خطورتها على صحة الجنين في المستقبل، ومدى تأثيرها على القدرات الحركية وتطور الكلام، خاصة خلال الشهور الأولى من الحمل. لذا، يجب على المرأة خلال حملها في أول 3 أشهر مراقبة تصرفاتها جيدًا، حتى لا تُعرض حياة جنينها للخطر.
دراسة علمية تفجر مفاجأة بشأن التعرض للهواء الملوث
خلال الدراسة العلمية التي أجراها باحثون في كلية كينجز في لندن، كشفت النتائج عن أن تعرض الأمهات لمستويات مرتفعة من تلوث الهواء خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل قد يرتبط بتأخر تطور مهارات النطق لدى الأطفال عند بلوغهم عمر 18 شهرًا، وفق تقرير نشرته صحيفة «الجارديان». كما أظهرت الدراسة تراجعًا في المهارات الحركية، وذلك بسبب التعرض للهواء الملوث طوال فترة الحمل.
واعتمد الباحثون في الدراسة على الرموز البريدية لمنازل الأمهات لتقدير مستويات التلوث التي تعرضن لها خلال كل مرحلة من مراحل الحمل، مع قياس ملوثات مثل ثاني أكسيد النيتروجين والجسيمات الدقيقة (PM10 وPM2.5). وعند بلوغ الأطفال عمر 18 شهرًا، خضعوا لاختبارات سريرية معيارية لتقييم مهاراتهم المعرفية واللغوية والحركية.
نتائج الدراسة: جرس إنذار
هذه النتائج التي أظهرتها الدراسة تُعد «جرس إنذار» حسب وصف تيرون سكوت، رئيس الحملات في منظمة «وار أون وانت»، موضحًا أن تلوث الهواء ليس مجرد قضية بيئية بل مسألة عدالة ومساواة من بداية الحياة نفسها. ويحذر من أن الآثار المترتبة على هذه النتائج عالمية، خاصة أن جميع سكان العالم تقريبًا يتنفسون هواء يحتوي على ملوثات تتجاوز إرشادات منظمة الصحة العالمية، والتي تصف تلوث الهواء بأنه «أكبر خطر بيئي صحي فردي في العالم».
وبحسب الدكتورة ألكسندرا بونثرون، المؤلفة الرئيسية للدراسة: «في هذه المرحلة، من المبكر جدًا القول ما إذا كان هؤلاء الرضع سيلحقون بأقرانهم، والطريقة الوحيدة ستكون دراستهم لاحقًا في مرحلة الطفولة». وأشارت إلى أنه قد يكون أن الاختلافات في النمو لها تأثيرات على التعليم ومعالجة المعلومات، لكن لن يظهر على وجه اليقين حتى يتم إجراء دراسات مستقبلية.



