تعد مناسبة اليوم العالمي للأصم العربي، التي اعتمدها الاتحاد العربي للهيئات العاملة مع الصم، محطة سنوية تحمل دلالات إنسانية وحقوقية مهمة، حيث تهدف إلى تسليط الضوء على قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في المنطقة العربية، وتعزيز حقوقهم في التواصل والتعليم والعمل والمشاركة المجتمعية.
ويأتي الاحتفال بهذه المناسبة تأكيداً على أهمية إزالة الحواجز التي تعوق اندماج الأشخاص الصم، سواء كانت حواجز مادية أو تواصلية أو مجتمعية، والعمل على بناء بيئة أكثر شمولاً تضمن لهم فرصاً متكافئة في مختلف مناحي الحياة.
جهود وزارة التضامن الاجتماعي
في هذا السياق، تلقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تقريراً من الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة حول البرامج والخدمات التي تستهدف دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، وتعزيز فرص اندماجهم في المجتمع بشكل فعال.
وقد تم تنفيذ عدد من الخطوات التنفيذية الملموسة، من بينها التوسع في تقديم خدمات التأهيل، ودعم توفير الأجهزة التعويضية، حيث تم توفير 3446 جهازاً تعويضياً، من بينها السماعات الطبية، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، مما يسهم في تحسين القدرة على التواصل والاندماج في التعليم والحياة اليومية.
الدمج التعليمي والتشغيل
كما تم دعم الدمج التعليمي للأشخاص الصم وضعاف السمع من خلال إتاحة مترجمي لغة الإشارة داخل الجامعات، مما ساهم في تمكين مئات الطلاب من استكمال دراستهم الجامعية دون عوائق. وفي إطار التشغيل، تم العمل على توفير فرص عمل للأشخاص ذوي الإعاقة، بالتنسيق مع شركات ومؤسسات مختلفة، إلى جانب إتاحة التسجيل على الشبكة القومية للتشغيل، دعماً لدمجهم في سوق العمل.
تطوير الخدمات والتوعية
وتم تطوير منظومة الخدمات المتكاملة، من خلال تسريع إجراءات إصدار بطاقات الخدمات، وتحسين جودة التقييم، وتعزيز آليات التظلمات، بما يضمن وصول الخدمات لمستحقيها بشكل عادل ومنظم. وفي جانب التوعية، تم تنفيذ أنشطة وبرامج تهدف إلى نشر الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، إلى جانب دعم الأسر ومقدمي الخدمات، بما يسهم في خلق بيئة أكثر فهماً واحتواءً.
وتعكس هذه الجهود توجه الوزارة نحو الانتقال من مجرد تقديم الخدمة إلى تحقيق التمكين الفعلي، بما يعزز من مشاركة الأشخاص الصم كشركاء فاعلين في المجتمع. ويؤكد هذا اليوم أن التمكين الحقيقي لا يرتبط فقط بتوفير الأدوات، بل ببناء مجتمع يتيح للجميع فرص التعبير والمشاركة، ويؤمن بأن لكل إنسان قيمة ودوراً.



