أثار رد الدكتور جمال شعبان، طبيب القلب الشهير، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تعليق إحدى السيدات عليه، حيث اتهمته بأنه "لم يستطع حماية نفسه من أمراض القلب"، في هجوم مباشر على آرائه وتحذيراته الطبية، وخاصة تلك المتعلقة بما يُعرف بـ"نظام الطيبات".
رد حاسم من جمال شعبان
في رد حاسم، أوضح شعبان رؤيته للأمر، مؤكداً أن الطبيب في النهاية إنسان يتعرض للمرض مثل أي شخص آخر، وأن فكرة "التحصن الكامل من المرض أو الموت" غير واقعية. واستهل رده بمقولة شهيرة تعكس طبيعة المهنة: "من قبل داوي الطبيب المريض، فعاش المريض ومات الطبيب"، في إشارة إلى أن العلم لا يمنح حصانة مطلقة من المرض أو الموت.
الطبيب إنسان مثل أي إنسان
وأضاف شعبان موجهًا حديثه لمن انتقدوه: "قل للطبيب تخطفته يد الردى، يا شافي الأمراض من أرداك؟! يعني الطبيب إنسان زي أي إنسان.. يمرض ويموت". وتابع باستنكار: "هو في حد يا مثقفة بيحمي نفسه من المرض أو الموت؟!"، مستشهداً بسيرة النبي محمد بن عبد الله، متسائلاً: "كان الرسول صلى الله عليه وسلم حمى نفسه من السم والمرض والموت؟!"
الإيمان والعلم معًا
أكد شعبان أن الإنسان يسعى ويأخذ بالأسباب، لكن الشفاء والحماية بيد الله وحده، قائلاً: "إحنا كلنا أدوات في يد الله، وقلوبنا بين إصبعين من أصابع الرحمن، بناخد بالأسباب، والله هو الحامي الشافي المعافي". واستشهد بالآية الكريمة: "وإذا مرضت فهو يشفين"، في تأكيد على أن الإيمان يلعب دورًا أساسيًا بجانب العلاج.
كشف تفاصيل إصابته بالقلب لأول مرة
ولم يخفِ طبيب القلب تفاصيل إصابته، بل أعلنها بنفسه من قبل عبر صفحته الشخصية، قائلاً: "أنا الحمد لله جالي القلب، وأنا اللي نشرت وكتبت إن باب النجار مخلع". وأوضح أنه تحدث بشفافية كاملة عن حالته الصحية، وذكر تفاصيلها خلال ظهوره في بودكاست "كلم ربنا" مع الإعلامي أحمد الخطيب، مؤكداً أنه لم يُخفِ شيئًا عن جمهوره.
الشفاء بفضل الطب الحديث
وشدد شعبان على أن تعافيه جاء بفضل الله أولاً، ثم بفضل التقدم الطبي، خاصة القسطرة القلبية وطب القلب الحديث، قائلاً: "تعافيت بفضل الله ثم بفضل القسطرة وطب القلب الحديث، اللي أنقذت به آلاف القلوب من داخل وخارج مصر". وأضاف مؤكدًا رفضه للخرافات: "مش بالدجل ولا الشعوذة والحكايات".
رسالة أخيرة: العلم والإيمان معًا طريق النجاة
اختتم جمال شعبان حديثه برسالة تجمع بين الإيمان والعلم، مؤكداً ثقته في خبرته الطبية إلى جانب قوته الروحية، قائلاً إنه يستمد طاقته من إيمانه ورضا والدته الراحلة.



