أثارت وفاة الدكتور ضياء العوضي حالة كبيرة من الجدل خلال الأيام الماضية، خاصة بعد شائعات اغتياله بسبب اكتشاف نظام طبي يستطيع علاج كل الأمراض دون أدوية. وانقسم رواد السوشيال ميديا إلى فريقين: المعارض والمؤيد لنظام الطيبات، فهناك من يراه اختراعاً خارقاً، وهناك من يراه كارثة كبرى ستودي بحياة مئات بل آلاف الأشخاص.
كشف كواليس وفاة زوجة طبيب بسبب نظام الطيبات
قال الدكتور محمود البريدي، زوج الراحلة الدكتورة الشيماء البديوي، إن زوجته كانت من أهم ضحايا الدكتور ضياء العوضي، حيث توفيت بعد تدهور حالتها عقب اتباع نظام الطيبات الغذائي وإيقاف الأدوية حسب توجيهاته. وكتب القصة كاملة على صفحته على فيسبوك: "أنا د. محمود البريدي زوج د. الشيماء البديوي رحمها الله. وهذه تفاصيل قصتي مع ضياء العوضي".
وأوضح أن زوجته شخصت في عام 2018 بمرض الذئبة الحمراء (systemic lupus erythematosus)، وهو مرض مناعي يهاجم مكونات خلايا الدم. كانت زوجته تتبع علاجاً بالكورتيزون ومثبطات المناعة على مدار 8 سنوات، وكانت الأمور مستقرة، لكنها شعرت بالضجر والإرهاق من الأدوية، رغم أنها كانت تعيش حياة شبه طبيعية بفضل الدواء.
تفاصيل اللقاء مع ضياء العوضي
واستكمل زوج الضحية قائلاً: في مايو 2025، شاهدت زوجته رحمها الله فيديو مسجلاً على يوتيوب للإعلامي محمود سعد يستضيف "ضياء العوضي"، وكان يصفه بأنه يفجر ثورة في الطب ويمدح فيه. تحدثت معه عن النظام الذي يسمى "الطيبات"، والذي يعتمد على نظام غذائي وإيقاف الأدوية. قال: "أنا طبعاً لم أقتنع به، ولكن وقتها كانت هي في مصر وأنا في أمريكا، ولم نتحدث كثيراً في الموضوع باعتباره منتهياً".
ولكن بسبب تلميع ضياء العوضي في الإعلام، ذهبت إلى العيادة وأقنعها بإيقاف الدواء، وأنه سيعالجها بالغذاء فقط، وأقسم لها على ذلك. وأكد أن لديه تسجيلات لكل هذا الكلام موجودة بصوته، لأنه كان يسجل لقاءاته مع المرضى، وكان مسجلاً حديثاً صوتياً مع زوجته. وأضاف: "للأسف هي لم تخبرني أنها أوقفت الدواء".
تدهور الحالة والوفاة
بعد أسبوع، بدأت حالتها تتدهور جداً، وظهر نزيف، وأصبحت تتصل بالدكتور ضياء العوضي وترسل رسائل كل يومين أو ثلاثة، وكان يرد عليها مرة واحدة. وفي النهاية، نُقلت إلى المستشفى وتوفاها الله في أغسطس 2025 بعد أسابيع من زيارتها له في العيادة وإيقاف العلاج.
قال الدكتور محمود: "أنا دخلت في صدمة نفسية لمدة شهور، وبدأت أبحث عن أدلة لأقدم شكوى، ولكن الموضوع كان صعباً لوجودي بالخارج وأولادي صغار لا يستطيعون التصرف. ولكن قدمت شكوى للنقابة، وربما كان هذا سبب إيقافه وإغلاق عيادته ومنعه من مزاولة المهنة".
الهجوم على نظام الطيبات قبل وفاة ضياء العوضي
وأكد أنه لم يهاجم ضياء العوضي بعد وفاته فقط، بل هاجم نظام الطيبات منذ أن كان على قيد الحياة. نشر فيديو قبل موته ذكر فيه الواقعة بالتفصيل لتحذير الناس منه. ورد محامي الدكتور ضياء العوضي في الإعلام واتهمه بأنه مدعٍ ويركب ترنداً، وسيتقدم بشكوى ضده، وأنه سأل ضياء فقال إنه لا يعرف المريضة ولم تأتِ إلى العيادة.
وهنا قرر التوجه إلى النائب العام. تواصل مع 4 محامين جنايات من المشاهير، وكان طلبه من أحدهم: "إني أتمنى أن أسمع فيه حكم الإعدام، أنا مقهور على زوجتي (47 سنة)، حسبي الله ونعم الوكيل، حتى لو سيخفف الحكم في الاستئناف". قال المحامي إن ذلك صعب. فرد عليه: "أنا معي تسجيلات له تؤكد أنه أهملها متعمداً وتركها تموت، وهذا يدخل في حكم القتل العمد". قال المحامي: "أرسل لي التسجيلات لأراها". وبالفعل كتب المذكرة، وكان من المفترض أن يتوجه إلى النائب العام في اليوم التالي، لكنه اتصل به بعد ساعتين وقال: "سبحان الله، ضياء البقاء لله".
الصمت ثم الكشف من جديد
قال الدكتور محمود: "قفلت الموضوع وما كنت سأتكلم، أمر الله نفذ وحكم الله فوق كل شيء، عند الله تجتمع الخصوم، وقررت بعدها أن أسكت احتراماً لحرمة الميت واحتراماً لأهل المتوفى. لكن فوجئت بهجوم عليّ من بعض الناس المؤمنة بنظرية المؤامرة، ولقيت ناساً كثيرين فجأة أصبحوا محققين، وأسئلة وافتراضات عبثية كثيرة جداً، ولم أهتم أيضاً".
وأضاف: "لكنني وجدت إعلاناً بأن صفحته مكملة، وأن نظام الطيبات مكمل، وفي دعوات للناس لإيقاف العلاج. ولاحظت أن واقعة موته أثارت تعاطف ناس كثيرين، وقالوا إنهم سيجربون نظام الطيبات. وهنا كان لا بد أن أخرج وأقول شهادتي وقصتي، لكي يتعظ الناس ويخافوا على صحتهم وأرواحهم. أحاول قدر المستطاع، لأني شعرت أن هذه مسؤولية أمام الله، وأنا أفعل كل هذا صدقة جارية على روح زوجتي الحبيبة دكتورة شيماء، الله يرحمها".
واختتم منشوره قائلاً: "ومع العلم أن أحد زملاء ضياء العوضي مندوباً عن زملائه أعضاء هيئة التدريس بكلية الطب جامعة عين شمس عرض عليّ دية القتل الخطأ، وأنا رفضت. أرجوكم، لا أحد يوقف الدواء والحمد لله، وإنا لله وإنا إليه راجعون".



