أكد اللواء عادل العمدة، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، أن الطائرات المسيّرة أصبحت أحد أهم أدوات الحروب الحديثة، حيث لعبت دورًا محوريًا في الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، نظرًا لقدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة بتكلفة منخفضة مقارنة بالأسلحة التقليدية.
تطور استخدام الدرونز
وأوضح العمدة، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن الدرونز انتقلت من استخدامها في مهام الاستطلاع فقط إلى تنفيذ هجمات قتالية بعد تزويدها بالمتفجرات، مشيرًا إلى أن إيران طورت قدرات كبيرة في هذا المجال، بما في ذلك تصنيع أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة القادرة على حمل رؤوس متفجرة وتنفيذ ضربات عميقة.
اختراق أنظمة الدفاع الجوي
وأضاف العمدة أن بعض الهجمات بالطائرات المسيّرة تمكنت من اختراق أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، مثل القبة الحديدية ومقلاع داوود، نتيجة تكتيكات الإطلاق الجماعي والتشويش، ما أدى إلى تحقيق إصابات مباشرة وأضرار في أهداف عسكرية واستراتيجية داخل إسرائيل ومصالح أمريكية في المنطقة.
سباق التطوير العالمي
وأشار الخبير العسكري إلى أن دولًا كبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين وإسرائيل وأوكرانيا تتصدر سباق تطوير الدرونز، مقابل تطوير منظومات مضادة لها تعتمد على الرصد المبكر وأنظمة دفاع متحركة، مؤكدًا أن هذا المجال أصبح جزءًا أساسيًا من حروب الجيل السادس التي تعتمد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والحرب النفسية.
فجوة متغيرة بين الهجوم والدفاع
ولفت العمدة إلى أن الفجوة بين قدرات الدرونز ووسائل التصدي لها أصبحت محدودة نسبيًا بسبب التطور السريع في كلا الجانبين، موضحًا أن المواجهة لم تعد تعتمد فقط على الصواريخ، بل على أنظمة كشف ورصد متقدمة ومنظومات متحركة قادرة على التعامل مع التهديدات الجوية الصغيرة.



