تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً من أحد المواطنين حول حكم حج مريض ألزهايمر، حيث قال: والدي رجل مسن ويعاني من مرض ألزهايمر، فهل تسقط عنه فريضة الحج أم أنه مطالب بها؟
تفصيل الحكم حسب مراحل المرض
أجابت دار الإفتاء أن مريض ألزهايمر يمر بثلاث مراحل متفاوتة في درجة المرض والإدراك، ولكل مرحلة حكمها الشرعي:
المرحلة الأولى
في هذه المرحلة يستطيع المريض إنجاز معظم مهامه وواجباته، بما في ذلك العبادات البدنية كالصلاة والصيام والحج. لذا يجب عليه أداء فريضة الحج بشرط الاستطاعة، ويجوز له استخدام وسائل مساعدة على التذكر.
المرحلة الثانية والثالثة
في هاتين المرحلتين يضطرب الإدراك ويختل الفعل، مما يلحق المريض بالمغلوب على عقله، فلا يجب عليه أداء الحج. فإذا برئ وجبت عليه الفريضة متى توفرت الاستطاعة.
مراتب مرض ألزهايمر
أوضحت دار الإفتاء أن مرض ألزهايمر هو ضمور في خلايا المخ يؤدي إلى انخفاض في الذاكرة والقدرات العقلية، وهو أشيع أسباب الخرف. يمر المرض بثلاث مراحل:
- المرحلة الأولى: تقل الحيوية وتضعف الذاكرة، مع نسيان وتوهان ولامبالاة.
- المرحلة الوسطى: نسيان الأحداث الحديثة، التيه في الأماكن المألوفة، تغير السلوك، صعوبة التواصل، حاجة إلى مساعدة كبيرة.
- المرحلة المتقدمة: اعتماد كلي على الغير، انعدام النشاط، اضطراب شديد في الإدراك، صعوبة التعرف على الأقرباء، حاجة ملحة للمساعدة، صعوبة المشي، سلوك عدواني محتمل.
وأكدت الدار أن هذه المراحل تتفاوت في درجة الإدراك، فالمرحلة الأولى قد يستطيع المريض معها أداء العبادات، أما المرحلتان الثانية والثالثة ففيها يغلب المرض على العقل، فيرفع التكليف عن المريض، استناداً إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق».



