حكم تكرار الاستعاذة في كل ركعة من ركعات الصلاة.. الإفتاء توضح
حكم تكرار الاستعاذة في كل ركعة من الصلاة

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم تكرار الاستعاذة في كل ركعة من ركعات الصلاة، وذلك ردًا على سؤال ورد إليها حول هذا الموضوع.

معنى الاستعاذة

الاستعاذة تعني اللجوء والاعتصام بالله عز وجل، ويقال: عاذ فلان بربه يعوذ عوذًا؛ إذا لجأ إليه واعتصم به، وعاذ وتعوَّذ واستعاذ بمعنى واحد. ينظر: "تهذيب اللغة" للإمام محمد الهروي (3/ 93، ط. دار إحياء التراث العربي).

حكم الاستعاذة في الصلاة

أكدت دار الإفتاء أنه يجوز للمصلي التعوذ قبل الشروع في القراءة في الصلاة مطلقًا، وله أن يقتصر على التعوذ في الركعة الأولى، أو يكرر ذلك في كل ركعة، ولا حرج في أي من ذلك، فالأمر واسع؛ وذلك لعموم قول الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: 98].

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

اختلاف الفقهاء في تكرار الاستعاذة

أما عن حكم تكرار الاستعاذة في كل ركعة من ركعات الصلاة الواحدة؛ فقد اختلف الفقهاء في ذلك؛ فذهب الحنفية والشافعية في قول والحنابلة في المذهب إلى اقتصارها على الركعة الأولى، وأن تكرارها في الركعة الثانية وما بعدها مكروه، بينما ذهب الشافعية في الأصح، والإمام أحمد في إحدى الروايتين إلى استحباب تكرارها في كل ركعة.

ينظر: "الهداية" للإمام المرغيناني (1/ 52، ط. دار إحياء التراث العربي) و"المجموع" للإمام النووي (3/ 32، ط. دار الفكر) و"الإنصاف" للإمام المرداوي" (2/ 73-74، ط. دار احياء التراث العربي).

ووافقهم ابن حبيب من المالكية ولم ينقل في كتب المذهب خلافه؛ قال الإمام الرهوني في "حاشيته" (1/ 425، ط. المطبعة الأميرية): [ويتعوذ في جملة الركعات عند ابن حبيب والشافعي؛ لأنه من توابع القراءة.. ولم أرَ من تعرض لهذا الفرع بخصوصه من شراح المختصر ولا من غيرهم الآن غيره، ومقابلته ما لابن حبيب والشافعي.. تدل على أنه لا مخالف لابن حبيب من أهل المذهب، وذلك مع توجيهه يدل على أن عليه المعوّل، والله أعلم].

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي