كشفت دار الإفتاء المصرية عن معنى قيام الليل الوارد في أول سورة المزمل وآخرها، منوهة بأن صلاة القيام من السنة المؤكدة عن النبي؛ فقد مدح الله عباده الذين هم أهل الجنة بأنهم: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: 16]، وقال تعالى مادحًا لهم أيضًا: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: 17].
معنى قيام الليل
روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ»، وهي تُصَلَّى مثنى مثنى، وذلك لرواية الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ».
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الفرق بين معنى القيام في صدر السورة ومعناه في نهايتها: أن قيام الليل في أول السورة على سبيل الفرض، سواء كان ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاصة، أو كان له ولأمته. أما قيام الليل في نهاية السورة فهو على سبيل التطوع، تخفيفًا من الله عز وجل عن أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
أفضل وقت لصلاة قيام الليل
وأوضحت دار الإفتاء أن وقت قيام الليل يبدأ من بعد صلاة العشاء، وأفضل وقت هو الثلث الأخير من الليل وقبل صلاة الوتر، وذلك لما روي عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنَ الْعَبْدِ جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ؛ فَكُنْ» رواه الحاكم والنسائي والترمذي وابن خزيمة، وقال: حسن صحيح. وأفضلها عشر ركعات غير الوتر أو اثنتا عشرة ركعة غير الوتر.



