أكدت الدكتورة جينا الفقي، القائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا والمشرف العام على بنك المعرفة المصري، أن مشروع الجينوم المصري يمثل لحظة استثنائية في تاريخ البحث العلمي والتشخيص الطبي. وأوضحت أن المشروع يسهم في زيادة فاعلية الأدوية وتقليل أعراضها الجانبية، بالإضافة إلى التنبؤ بالأمراض الوراثية والمزمنة مثل الأورام والسكر والضغط.
أهمية مشروع الجينوم المصري
انطلق المشروع فعلياً عام 2021 بالتعاون مع مركز البحوث الطبية والطب التجديدي، ورغم التحديات الكبيرة في البداية، تم تجاوزها بتكاتف الأطراف. وأشارت الفقي إلى أن المشروع يحقق أهدافاً متعددة، أبرزها الطب الشخصي الذي يمكن الأطباء من تشخيص الأمراض عبر الشفرة الجينية، مما يزيد فاعلية العلاج ويقلل الأعراض الجانبية. كما يسهم في التنبؤ بالأمراض مستقبلاً من خلال اكتشاف القابلية الوراثية للإصابة بها.
حماية الهوية التاريخية
أضافت الفقي أن المشروع يتضمن جينومات قدماء المصريين لمواجهة تزييف التاريخ وإثبات الروابط الجينية بين المصريين الحاليين وأسلافهم من الفراعنة. كما يتضمن فرعاً للجينوم الرياضي لتوجيه الناشئين نحو الرياضات المناسبة لقدراتهم الوراثية والبدنية.
دعم القيادة السياسية
أكدت الفقي أن الرئيس عبدالفتاح السيسي هو من وضع الخطوط الرئيسية للمشروع ودعمه منذ البداية، موجهاً بالدخول في عصر الطب الشخصي والطب الدقيق. وتم توقيع بروتوكول تعاون بين أكاديمية البحث العلمي والطب التجديدي في مارس 2021.
دور البحث العلمي والتعاون
أوضحت الفقي أن البحث العلمي هو الخطوة الأولى للمشروع، مما يعزز مكانة مصر العلمية دولياً. قريباً سيتم نشر نتائج دراسة كبرى عن جينومات القدماء المصريين. وأشارت إلى أن المشروع لا يهدف للقضاء على الأمراض فوراً، بل للتنبؤ بها عبر التشخيص المبكر، مما يساعد في علاج أمراض مثل السرطان والأمراض الوراثية النادرة والمزمنة.
تمويل المشروع وأثره
تبلغ تكلفة المشروع مليار جنيه على 5 سنوات منذ 2021، وهو أكبر تمويل لمشروع بحثي من الأكاديمية. وتتعاون الأكاديمية مع مركز بيانات الطب التجديدي لجمع البيانات، وتنسق مع وزارة الصحة وشركات الأدوية لتحسين منظومة الصحة والعلاج. وأكدت الفقي أن المشروع ممتد ومستمر، وبدأ بالجينوم السكاني عبر إتاحة الخريطة الجينية للمصريين.



