أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية والفقه المقارن، أن الانتحار يُعد من الكبائر في الإسلام، مشددًا على ضرورة الرجوع إلى العلماء المتخصصين في القضايا الدينية وعدم ترك المجال لغير المؤهلين للإفتاء.
الانتحار كبيرة من الكبائر
وأوضح كريمة، خلال تصريحات تليفزيونية ببرنامج علامة استفهام، أن الانتحار جريمة منكرة شرعًا، مستشهدًا بقول الله تعالى: “ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا”، مؤكدًا أن النصوص الدينية تحرم إزهاق النفس.
حكم المنتحر في الإسلام
وبيَّن أن المنتحر يُعد مسلمًا عاصيًا وفاسقًا، لكن الحكم النهائي عليه موكول إلى الله تعالى، الذي يتصف بالمغفرة والرحمة، ولا يُجزم بمصيره الأخروي لأحد.
الدعوة إلى الصبر وتحمل الابتلاء
وأشار أستاذ الفقه المقارن إلى أهمية الصبر على مشقة الحياة، مؤكدًا أن الصابرين لهم أجر عظيم عند الله، وأن الابتلاء جزء من سنن الحياة التي يجب التعامل معها بالإيمان والرضا.
تنبيه من الفتاوى غير المتخصصة
وشدد كريمة على ضرورة عدم تناول الشأن الديني من غير المتخصصين، مؤكدًا أن الفتوى مسؤولية علمية دقيقة لا يجوز الاقتراب منها دون تأهيل شرعي معتبر.
رد دار الإفتاء على حكم المنتحر
ورد سؤال إلى دار الإفتاء يقول فيه صاحبه: “ما حكم المنتحر؟ وهل هو كافر؟ وهل يكفَّن ويصلَّى عليه ويُدفَن في مقابر المسلمين؟”، وجاء رد الدار على هذا السؤال كالتالي:
حكم الانتحار
الانتحار حرامٌ شرعًا؛ لما ثبت في كتاب الله، وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإجماع المسلمين؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» متفق عليه.
حكم المنتحر
فالمنتحر واقع في كبيرة من عظائم الذنوب، إلا أنه لا يخرج بذلك عن الملَّة، بل يظل على إسلامه، ويصلَّى عليه ويغسَّل ويكفَّن ويدفن في مقابر المسلمين؛ قال شمس الدين الرملي في نهاية المحتاج (2/ 441): [(وغسله) أي الميت (وتكفينه والصلاة عليه) وحمله (ودفنه فروض كفاية) إجماعًا؛ للأمر به في الأخبار الصحيحة، سواء في ذلك قاتلُ نفسِهِ وغيرُه] اهـ.



