أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم الزواج المتكرر الذي يتبعه الطلاق، موضحًا أن الأصل في الزواج هو السكن والاستقرار والمودة والرحمة بين الزوجين.
تأكيد مقاصد الشريعة في الزواج
أوضح الشيخ محمد كمال، اليوم الخميس، أن تكرار الزواج والطلاق دون وجود أسباب حقيقية يتنافى مع مقاصد الشريعة الإسلامية، التي جعلت الزواج قائمًا على الاستقرار وليس التجربة أو التبديل المستمر. وأضاف أن الطلاق في الإسلام مباح، لكنه مقيد بوجود استحالة في استمرار الحياة الزوجية، بعد استنفاد محاولات الإصلاح بين الطرفين، مؤكدًا أن اللجوء إليه دون مبرر يُعد سلوكًا غير مقبول شرعًا.
الأضرار النفسية والاجتماعية
أشار أمين الفتوى إلى أن هذا التصرف قد يترتب عليه أضرار نفسية واجتماعية عديدة، منها كسر القلوب، خاصة للزوجة التي تدخل الحياة الزوجية بنية الاستقرار، فضلًا عن ضياع حقوق الأبناء حال وجودهم، وما يترتب على ذلك من مسؤولية يتحملها الإنسان أمام الله. وأكد أن من يكرر الزواج والطلاق دون سبب يدخل في معنى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من كراهة “الذواق”، وهو من يتنقل بين الزيجات دون استقرار.
حالات استثنائية
لفت الشيخ محمد كمال إلى أن الأمر يختلف في حال وجود أسباب حقيقية تبرر الطلاق، مع ضرورة التريث قبل اتخاذ هذا القرار، والتأكد من استحالة الإصلاح بين الزوجين. وشدد على أهمية التحري والتفكير العميق قبل الإقدام على الطلاق المتكرر، لما له من آثار سلبية على الفرد والمجتمع.



