أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأحد، أن 86% من احتياجات المختبرات وبنوك الدم في القطاع غير متوفرة، في مؤشر خطير على تدهور الأوضاع الصحية في ظل الحصار الإسرائيلي المشدد.
تفاصيل النقص الحاد في المستلزمات
وأوضحت الوزارة في بيان صحفي أن المخزون الاستراتيجي من المواد والمستلزمات الطبية اللازمة لعمل المختبرات وبنوك الدم قد استنفد بالكامل تقريبًا، مشيرة إلى أن النسبة المتبقية لا تتجاوز 14% من الاحتياجات الأساسية. وأضافت أن هذا النقص يهدد قدرة المنظومة الصحية على تقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية للمرضى، خاصة في حالات الطوارئ والحوادث.
أسباب الأزمة
وأرجعت الوزارة هذا النقص الحاد إلى استمرار الحصار الإسرائيلي على القطاع، والذي يعيق دخول الإمدادات الطبية والأدوية والمعدات اللازمة. كما أشارت إلى أن نقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات والمختبرات يزيد من تفاقم الأزمة.
ودعت وزارة الصحة المؤسسات الدولية والإنسانية وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر إلى التدخل العاجل لتوفير الاحتياجات الضرورية، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى كارثة صحية حقيقية في قطاع غزة.
تداعيات خطيرة على المرضى
وأكدت الوزارة أن نقص مستلزمات المختبرات يعيق إجراء التحاليل الطبية اللازمة لتشخيص الأمراض، مما يؤثر سلبًا على خطط العلاج ويزيد من معاناة المرضى. كما أن نقص أكياس الدم ومواد الفحص يعرض حياة المصابين في الحوادث والعمليات الجراحية للخطر.
وشددت على أن بنوك الدم في القطاع تعاني من نقص حاد في أكياس التبرع بالدم والمحاليل والمستلزمات الأخرى، مما يهدد قدرتها على تلبية الطلب المتزايد على الدم ومشتقاته.
يذكر أن قطاع غزة يعاني من حصار إسرائيلي مشدد منذ عام 2007، مما أثر بشكل كبير على جميع القطاعات الحيوية، بما في ذلك القطاع الصحي الذي يعاني من نقص مزمن في الأدوية والمستلزمات الطبية.



