أكثر من 5 آلاف إصابة و21 وفاة.. فيروس الحصبة ينهي حياة الأطفال في اليمن
شهدت اليمن خلال الأشهر الأولى من عام 2026 تفشيًا خطيرًا لفيروس الحصبة، وسط تحذيرات صحية من تداعيات مروعة تهدد حياة آلاف الأطفال، حيث كشفت البيانات الرسمية عن أرقام صادمة تعكس استمرار الأزمة الصحية في البلاد.
أرقام مقلقة وتحديات معقدة
تشير الإحصائيات الصادرة عن السلطات الصحية في المناطق التابعة للحكومة المعترف بها دوليًا، خلال الربع الأول من العام الجاري، إلى تسجيل 21 حالة وفاة جراء الإصابة بالفيروس، مع رصد نحو 5600 حالة إصابة مؤكدة. وتأتي هذه الموجة استكمالًا لتصاعد الوباء، حيث شهد عام 2025 إحصائيات مفزعة تمثلت في أكثر من 16 ألف إصابة و106 وفيات على الأقل.
أعراض ومضاعفات فتاكة
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تعد الحصبة مرضًا شديد العدوى ينتشر بسهولة عبر التنفس أو السعال أو العطس، ويسبب أعراضًا مثل ارتفاع درجة الحرارة، والسعال، وسيلان الأنف، وطفح جلدي يغطي الجسم. تبدأ الأعراض عادة بعد 10 إلى 14 يومًا من التعرض للفيروس، ويستمر الطفح الجلدي من 5 إلى 6 أيام.
معظم الوفيات تحدث بسبب المضاعفات الخطيرة، التي تشمل:
- فقدان البصر.
- التهاب الدماغ الذي قد يؤدي إلى تلف الدماغ.
- إسهال شديد وجفاف مرتبط به.
- التهابات الأذن.
- مشاكل تنفسية حادة مثل الالتهاب الرئوي.
وتزداد هذه المضاعفات لدى الأطفال دون الخامسة والبالغين فوق 30 عامًا، خاصة مع سوء التغذية أو ضعف المناعة.
عوائق تحول دون احتواء المرض
رغم جهود التحصين، حددت السلطات الصحية ثلاثة عوائق رئيسية حالت دون احتواء المرض:
- الممانعة المجتمعية: إهمال بعض أولياء الأمور لتطعيم أطفالهم أو الرفض القاطع للقاحات.
- العوائق الاقتصادية: صعوبة وصول الأسر إلى المراكز الصحية نتيجة تردي الأوضاع المعيشية.
- التعنت الحوثي: المنع الممنهج لفرق التحصين من أداء مهامها في المحافظات الشمالية.
بؤر التفشي وجهود ميدانية
شهدت عدة محافظات ارتفاعًا ملحوظًا في الحالات، حيث سجلت تعز 6 وفيات و732 حالة اشتباه، وتصدرت مديرية المخا القائمة بواقع 123 حالة. بينما رصدت التقارير في ساحل حضرموت 3 وفيات ونحو 1700 حالة اشتباه جديدة.
تؤكد منظمة الصحة العالمية أن اللقاحات تمثل خط الدفاع الأول، حيث يساعد التطعيم الجسم على مقاومة الفيروس، لكن الواقع على الأرض يبقى أكثر تعقيدًا مع اتساع رقعة التفشي وارتفاع معدلات الإصابة والوفيات.



