شارك الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان المصري، في اجتماع اللجنة الوزارية الإفريقية رفيعة المستوى المعنية بإصلاح هيكل الصحة العالمي، وذلك ضمن فعاليات قمة الصحة العالمية المنعقدة في نيروبي.
جائحة كورونا كشفت اختلالات النظام الصحي العالمي
أكد الوزير خلال كلمته أن القارة الإفريقية ظلت لعقود طويلة مستقبلة للقرارات الدولية بدلاً من أن تكون شريكاً فاعلاً في صنعها، مشيراً إلى أن جائحة كورونا كشفت عن اختلالات كبيرة في النظام الصحي العالمي، خاصة في ما يتعلق بعدالة توزيع اللقاحات، حيث وجدت الدول الأفريقية نفسها في نهاية الصف.
تراجع التمويل الصحي لأفريقيا
وتطرق الدكتور خالد عبد الغفار إلى تراجع التمويل الصحي للقارة، الذي انخفض إلى نحو 31 مليار دولار خلال عام 2025، مما زاد من الضغوط على الأنظمة الصحية الأفريقية. وشدد على أهمية إنشاء اللجنة الوزارية الإفريقية للقيادة الصحية كخطوة محورية تحول أفريقيا من متلقٍ للقرارات إلى شريك أساسي في صياغة السياسات الصحية العالمية، مع توحيد الصوت الأفريقي والدفاع عن أولويات القارة.
دعم مصر للسيادة الصحية
وأكد الوزير دعم مصر الكامل لمفهوم السيادة الصحية للقارة، من خلال الاستثمار في التصنيع المحلي للأدوية واللقاحات، وتعزيز التحول الرقمي، والتوسع في التغطية الصحية الشاملة.
خمسة محاور لإصلاح الصحة العالمي
كما استعرض خمسة محاور رئيسية لإصلاح النظام الصحي العالمي تشمل:
- إصلاح منظومة الحوكمة.
- توفير تمويل مستدام.
- تحقيق العدالة في الحصول على الخدمات الصحية.
- بناء أنظمة صحية قوية ومرنة.
- تعزيز الشفافية والمساءلة.
ووجه الوزير رسالة واضحة للشركاء الدوليين بأن أفريقيا تسعى إلى شراكات حقيقية قائمة على الاحترام المتبادل والتوافق مع أولوياتها واحتياجات شعوبها، داعياً إلى ترجمة «روح نيروبي» إلى خطوات تنفيذية ملموسة. تعكس هذه المشاركة التزام مصر بدورها الريادي في تعزيز الموقف الأفريقي الموحد، وبناء نظام صحي عالمي أكثر عدالة وتوازناً يخدم مصالح شعوب القارة.



