أعلنت منظمة الصحة العالمية أن أستراليا أصبحت الدولة الثلاثين التي تنجح في القضاء على مرض التراخوما، وهو مرض عيون معدٍ ينتقل عن طريق الذباب ويؤدي إلى العمى إذا لم يُعالج. ويأتي هذا الإعلان بعد عقود من الجهود التي بذلتها السلطات الصحية الأسترالية، بالتعاون مع المنظمات الدولية والمجتمعات المحلية، خاصة في المناطق النائية التي يسكنها السكان الأصليون.
ما هو مرض التراخوما؟
التراخوما هو أحد الأمراض المدارية المهملة، ويعد السبب الرئيسي للعمى الناتج عن العدوى في العالم. ينتشر المرض في المناطق التي تعاني من نقص في المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، وينتقل عن طريق الذباب الذي يلامس عيون المصابين ثم ينقل العدوى إلى آخرين. يمكن الوقاية منه بتحسين النظافة الشخصية والبيئية، ويُعالج بالمضادات الحيوية في مراحله المبكرة، أما في الحالات المتقدمة فقد يتطلب تدخلاً جراحياً.
جهود أستراليا في القضاء على التراخوما
بدأت أستراليا حملة مكافحة التراخوما منذ عدة عقود، وركزت على المناطق النائية التي يعيش فيها السكان الأصليون، حيث كان المرض مستوطناً. تضمنت الاستراتيجية توزيع المضادات الحيوية، وتحسين الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي، وتوعية المجتمعات المحلية بطرق الوقاية. وقد أثمرت هذه الجهود عن انخفاض كبير في معدلات الإصابة، حتى تم الإعلان رسمياً عن القضاء على المرض على أراضيها.
- تم توزيع أكثر من 1.5 مليون جرعة من المضادات الحيوية في المناطق الموبوءة.
- تم تحسين البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في أكثر من 200 مجتمع.
- تم تدريب آلاف العاملين الصحيين المحليين على تشخيص وعلاج التراخوما.
أهمية الإنجاز
يعد هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه. كما أنه يمثل نموذجاً يحتذى به للدول الأخرى التي لا تزال تعاني من المرض، مثل بعض الدول في أفريقيا وآسيا. وأشادت منظمة الصحة العالمية بجهود أستراليا، معتبرة إياها مثالاً على الالتزام السياسي والشراكة المجتمعية الفعالة.
وبهذا الإنجاز، تنضم أستراليا إلى قائمة الدول التي تمكنت من القضاء على التراخوما، والتي تشمل دولاً مثل المكسيك والمغرب وعُمان. وتأمل منظمة الصحة العالمية أن تحذو دول أخرى حذو أستراليا للقضاء على هذا المرض الذي لا يزال يهدد ملايين الأشخاص حول العالم.



