أعلنت منظمة الصحة العالمية، الأحد، وفاة 3 أشخاص على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، حيث تأكدت إصابة أحدهم بفيروس "هانتا". ووفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس"، فقد توفي شخصان على الأقل بسبب تفشي مشتبه به للفيروس على متن السفينة إم في هونديوس المتجهة من الأرجنتين إلى الرأس الأخضر. في هذا التقرير، نستعرض ما هو فيروس هانتا، وكيف ينتقل، وأعراضه، وطرق الوقاية منه.
ما هو فيروس هانتا؟
فيروس هانتا هو أحد الفيروسات التي تنتمي إلى عائلة الفيروسات المسببة للحمى النزفية ومشاكل تنفسية حادة. وفقًا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، ينتقل الفيروس عن طريق القوارض مثل الفئران والجرذان، وينتشر عبر ملامسة بول أو براز أو لعاب القوارض المصابة، أو عن طريق استنشاق الرذاذ الملوث بهذه المواد.
الأعراض والخطورة والعلاج
تبدأ أعراض الإصابة بفيروس هانتا بأعراض تشبه الإنفلونزا، مثل الحمى والتعب وآلام العضلات والصداع، مما يجعل تشخيصه في المراحل الأولى صعبًا. لكن مع تطور الحالة، خاصة في الأنواع الأمريكية، يمكن أن تتدهور الحالة بسرعة لتصل إلى صعوبة شديدة في التنفس وفشل رئوي. تتراوح فترة حضانة الفيروس من أسبوع إلى ثمانية أسابيع، مما يعني أن الأعراض قد تظهر بعد وقت طويل من التعرض للعدوى، مما يزيد من صعوبة تتبع مصدر الإصابة. في الحالات الشديدة، تصل نسبة الوفاة في النوع الرئوي إلى حوالي 40%، بينما تتراوح في الأنواع الأخرى بين 1% و15% حسب الحالة الصحية للمريض وسرعة تلقي العلاج.
العلاج والوقاية
حتى الآن، لا يوجد علاج مضاد للفيروس بشكل مباشر، ولا دواء محدد يقضي عليه. لذلك يعتمد العلاج على الرعاية الداعمة داخل المستشفى، والتي تشمل دعم التنفس بالأكسجين أو أجهزة التنفس الصناعي، وتنظيم السوائل في الجسم، ودعم ضغط الدم، والمراقبة الدقيقة في العناية المركزة. ويؤكد الأطباء أن التشخيص المبكر يلعب دورًا حاسمًا في تحسين فرص النجاة، رغم صعوبة اكتشاف المرض في بدايته. للوقاية من الفيروس، يُنصح بتجنب ملامسة القوارض أو فضلاتها، والحفاظ على نظافة المنازل والأماكن المغلقة، واستخدام القفازات والكمامات عند التعامل مع المناطق الموبوءة.



