تشديد العقوبات على جريمة ختان الإناث في القانون المصري
في خطوة حاسمة لمواجهة جريمة ختان الإناث، شدد قانون العقوبات المصري الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 والمعدل بالقانون رقم 141 لسنة 2021 العقوبات المقررة على مرتكبي هذه الجريمة، لتصل إلى السجن المشدد في الحالات الجسيمة، مع إجراءات إضافية رادعة تهدف إلى القضاء على هذه الممارسة الضارة.
العقوبات الأساسية لمرتكبي ختان الإناث
نصت المادة (242 مكرراً) على معاقبة كل من يُجري عملية ختان لأنثى بالسجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات، إذا ترتب على الفعل إزالة جزئية أو كلية للأعضاء التناسلية أو إحداث إصابات بها. وتشدد العقوبة إلى السجن المشدد لمدة لا تقل عن 7 سنوات إذا نتج عن الجريمة عاهة مستديمة، بينما تصل إلى السجن المشدد لمدة لا تقل عن 10 سنوات إذا أفضى الفعل إلى الوفاة.
عقوبات أشد للمهنيين الصحيين
شدد القانون العقوبة حال ارتكاب الجريمة من قبل طبيب أو ممارس لمهنة التمريض، حيث لا تقل مدة السجن المشدد عن 5 سنوات، وترتفع إلى 10 سنوات إذا نتجت عاهة مستديمة، وتصل إلى ما بين 15 و20 عامًا إذا أفضى الفعل إلى الموت. ويأتي هذا التشديد لردع القائمين على الرعاية الصحية عن المشاركة في هذه الجريمة.
عقوبات تكميلية رادعة
أقر القانون عقوبات تكميلية تشمل حرمان الجاني من مزاولة المهنة لمدة تصل إلى 5 سنوات، وغلق المنشأة التي أُجريت بها العملية مع نزع لافتاتها، ونشر الحكم في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار وعلى مواقع إلكترونية على نفقة المحكوم عليه. وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الردع العام والخاص.
تجريم الطلب والتحريض
نصت المادة (242 مكرراً أ) على معاقبة كل من طلب ختان أنثى وتمت الجريمة بناءً على طلبه بالسجن، كما يعاقب بالحبس كل من يروّج أو يشجع أو يدعو لارتكاب هذه الجريمة، حتى وإن لم يترتب على دعوته وقوع الفعل. ويعكس هذا التجريم الشامل توجهًا واضحًا لتجريم ختان الإناث بكافة صوره.
ويأتي هذا التشديد القانوني كجزء من جهود الدولة المصرية لحماية حقوق المرأة والطفل، والقضاء على الممارسات الضارة التي تهدد صحتهن النفسية والجسدية.



