أفادت قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل بارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 131 حالة. ويأتي هذا الإعلان في ظل جهود مكثفة لاحتواء تفشي الفيروس.
حالة طوارئ صحية عالمية
كانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت يوم الأحد الماضي حالة طوارئ صحية عامة على المستوى الدولي، وذلك عقب تفشي سلالة جديدة من فيروس إيبولا في البلاد. وأكدت المنظمة أن الوضع يتطلب استجابة عاجلة ومنسقة من جميع الدول.
تحذيرات الخبراء من السلالة الجديدة
أوضح الدكتور فؤاد عودة، رئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية، أن الخطورة الحالية لفيروس إيبولا تكمن في السلالة الجديدة أو المتحورات التي ظهرت مؤخرًا. وأشار إلى أن تقييم خطورة أي فيروس يعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية: قدرة المتحور على الانتشار بين البشر، وشدة الأعراض التي يسببها، وإمكانية انتقاله عبر الهواء.
وفي مداخلة مع الإعلامي أحمد بصيلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أوضح عودة أن المتحور الجديد لا ينتشر بنفس القوة التي تميز بها متحور زائير الذي ظهر عام 2018. وكشف أن الإحصائيات حتى الآن تشير إلى تسجيل 366 إصابة مؤكدة، منها 88 حالة وفاة، مما يعني أن نسبة الوفيات تقارب 30%.
الأعراض وطرق الوقاية
أكد الدكتور عودة أن الفيروس يسبب أعراضًا تشبه أعراض الإنفلونزا، مثل الحمى والصداع وآلام العضلات. وأشار إلى أنه لا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج مباشر للمرض، مما يجعل الوقاية وتجنب الاحتكاك المباشر بالمصابين ومخلفاتهم الوسيلة الأساسية للحماية.
وشدد على أن فيروس إيبولا لا ينتقل عبر الهواء، بل عن طريق الاحتكاك المباشر بالملابس أو الإفرازات الخاصة بالمصابين. ولذلك، فإن احتمالية تحوله إلى وباء عالمي على غرار فيروس كورونا تعتبر ضئيلة جدًا. وأضاف أن انتشار الأوبئة على نطاق واسع يتطلب وجود إصابات في عشرات الدول مع ارتفاع متسارع في أعداد الحالات، بالإضافة إلى إمكانية الانتقال عبر التنفس، وهو ما لا ينطبق على إيبولا أو هانتا.
دعوة للتعاون الدولي
وجهت الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية، برئاسة فؤاد عودة، نداءً إلى منظمة الصحة العالمية لتعزيز التعاون الدولي ودعم الدول الأفريقية والدول الفقيرة في مواجهة فيروس إيبولا وفيروس هانتا وغيرهما من الفيروسات الخطيرة. ودعا عودة إلى تكثيف التوعية الإعلامية حول طرق انتقال الفيروسات وأعراضها ووسائل الوقاية منها.
أهمية الشفافية ومراقبة المنافذ
شدد عودة على ضرورة أن تعلن منظمة الصحة العالمية الإحصائيات المتعلقة بتفشي الفيروس بشفافية كاملة. كما دعا إلى تعزيز إجراءات المراقبة في المطارات والقطارات والمناطق السياحية للحد من انتشار الفيروس.
وحذر من خطورة إصابة الأطقم الطبية بالفيروس، خاصة بعد وفاة 4 من العاملين في القطاع الصحي، في ظل النقص الحالي في أعداد الأطباء والممرضين في المنطقة. وأكد أن حماية الكوادر الطبية يجب أن تكون على رأس الأولويات.



