أكد محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية، أن المبادرات الصحية الرئاسية، وعلى رأسها مبادرة 100 مليون صحة، أحدثت تحولاً جذرياً في منظومة الرعاية الصحية في مصر، حيث انتقلت من نموذج يعتمد على العلاج إلى نموذج يركز على الوقاية والاكتشاف المبكر للأمراض.
الوصول إلى ملايين المواطنين والكشف المبكر
وأوضح تاج الدين، خلال برنامج “صباح الخير يا مصر”، أن هذه المبادرات نجحت في الوصول إلى ملايين المواطنين في مختلف المحافظات، وساهمت في اكتشاف حالات مرضية لم يكن أصحابها على دراية بها، خاصة الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكر. وأسهم ذلك في تقليل المضاعفات الصحية وتحسين جودة حياة المرضى من خلال التدخل المبكر.
بناء قاعدة بيانات صحية دقيقة
وقال إن المبادرات الصحية أسهمت في إنشاء قاعدة بيانات صحية شاملة ودقيقة، تساعد الدولة في وضع خطط مستقبلية مبنية على معلومات واقعية. كما تُمكن هذه البيانات من رسم خريطة واضحة للأمراض الأكثر انتشاراً واحتياجات العلاج، وهو ما يمثل خطوة أساسية نحو تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بكفاءة.
عوائد اقتصادية وتحسين الإنتاجية
وأضاف أن لهذه المبادرات مردوداً اقتصادياً كبيراً، سواء على مستوى الدولة أو الأفراد، حيث تسهم في تقليل تكاليف العلاج في المراحل المتأخرة، إلى جانب رفع كفاءة وإنتاجية المواطنين، فالكشف المبكر لا يحمي الصحة فقط، بل يقلل أيضاً من الأعباء المالية التي تتحملها الأسر.
دعم الوقاية وبناء أسر صحية
وشدد على أهمية المبادرات الوقائية، مثل الفحص الطبي للمقبلين على الزواج، والتي تهدف إلى الحد من الأمراض الوراثية وتعزيز تكوين أسر صحية. وتأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية شاملة تسعى إلى تحسين الصحة العامة في مصر وبناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على الوقاية من الأمراض.



