أمين الفتوى يوضح حكم تمويل شراء ميكروباص من البنك
أجاب أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم تمويل شراء سيارة ميكروباص من البنك، موضحًا أن المسألة تحتاج إلى التفريق بين طبيعة التمويل البنكي في حد ذاته، وبين الالتزام ببنود التعاقد مع البنك. وأكد أن التمويل يختلف عن القرض في التصور الفقهي.
التمويل البنكي ليس قرضا تقليديا
أضاف وسام، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن التمويل البنكي في هذه الحالة لا يعد قرضًا تقليديًا، وإنما يندرج تحت عقود البيع، حيث يكون هناك سلعة أو ما في حكمها مثل شراء سيارة أو تمويل مشروع. وهذا يخرجه من دائرة الربا إلى دائرة المعاوضات التي أجازها الشرع، مستشهدًا بقوله تعالى: «وأحل الله البيع وحرم الربا».
الزيادة في التمويل جائزة بشروط
أكد أمين الفتوى أن الزيادة في مبلغ التمويل تكون جائزة إذا كانت معلومة ومحددة سلفًا، مع تحديد أجل السداد بشكل واضح، بحيث تنتفي الجهالة والغرر، مما يجعل العقد صحيحًا من الناحية الشرعية. وأشار إلى أن الالتزام بموضوع التمويل أمر واجب شرعًا، فلا يجوز للمتعاقد أن يغيّر الغرض المتفق عليه مع البنك.
ضرورة الوفاء بالعقود
شدد وسام على ضرورة الوفاء بالعقود، مؤكدًا أنه إذا تم الالتزام بالشروط وكان التمويل موجهًا لشراء سيارة بغرض العمل، فلا حرج في ذلك شرعًا. يأتي هذا التوضيح في إطار حرص دار الإفتاء على تقديم الفتاوى الشرعية الصحيحة للمسلمين في معاملاتهم المالية.



