عالم أزهري: العسل علاج ثابت بالقرآن.. والإسلام لا يرفض الطب الحديث
أكد الشيخ محمد السعيد عطا الله، أحد علماء الأزهر الشريف، أن الإسلام حث على التداوي والأخذ بالأسباب، مشيرًا إلى أن العسل ورد ذكره في القرآن الكريم كأحد وسائل الشفاء، وأن السنة النبوية الشريفة تضمنت توجيهات علاجية كانت مناسبة لعصرها، دون أن تتعارض مع الاستفادة من التقدم الطبي الحديث.
وأوضح الشيخ محمد السعيد عطا الله، خلال حواره في برنامج "علامة استفهام" مع الإعلامي مصعب العباسي، أن العلاج بالعسل ثابت بنص القرآن الكريم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾. وأشار إلى أن هذه الآية الكريمة تؤكد ما للعسل من فوائد صحية وعلاجية عرفها الإنسان منذ القدم.
السنة النبوية أوصت بوسائل علاجية نافعة
وأضاف أن هناك العديد من الأحاديث النبوية الصحيحة التي تناولت بعض وسائل العلاج المعروفة في زمن النبي ﷺ، والتي أثبتت فائدتها في ذلك العصر. وأوضح أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أرشد المسلمين إلى التداوي والاستفادة من الوسائل العلاجية المتاحة، بما يحقق الحفاظ على صحة الإنسان وسلامته.
الحجامة كانت من أنفع وسائل العلاج
ولفت إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "خير ما تداويتم به الحجامة"، مبينًا أن الحجامة كانت من الوسائل العلاجية النافعة والمنتشرة في ذلك الوقت، واستفاد منها كثير من الناس في علاج بعض المشكلات الصحية. وأكد أن الحديث الشريف يوضح فضل الحجامة في زمانها، لكنه لا يعني حصر العلاج فيها أو الاقتصار عليها دون غيرها من الوسائل الطبية الحديثة.
الإسلام يشجع الاستفادة من التقدم الطبي
وشدد العالم الأزهري على أن الإسلام لا يقف ضد التطور العلمي أو الاكتشافات الطبية الحديثة، بل يدعو إلى الأخذ بالأسباب والاستفادة من كل ما يثبت نفعه في علاج الأمراض وتحسين جودة الحياة. وأضاف أن التداوي من المقاصد التي حثت عليها الشريعة الإسلامية، وأن المسلم مطالب بالبحث عن العلاج المناسب وفق ما توصل إليه العلم الحديث والخبرة الطبية المتخصصة.
التوفيق بين النصوص الشرعية والعلم الحديث
وأكد أن النصوص الشرعية التي تحدثت عن بعض وسائل العلاج لا تتعارض مع الطب الحديث، بل تفتح الباب أمام الاستفادة من كل وسيلة نافعة تثبت فعاليتها علميًا، بما يحقق مصلحة الإنسان ويحفظ صحته.
يُعد العسل من المواد الغذائية التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، كما تناولت السنة النبوية عددًا من الوسائل العلاجية التي كانت شائعة في عصر النبوة. ويؤكد علماء الشريعة أن الإسلام يدعو إلى التداوي والاستفادة من التقدم العلمي والطبي، ما دام ذلك قائمًا على أسس علمية صحيحة ويحقق مصلحة الإنسان.



