ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول حكم العمل في البنوك، وإيداع الأموال فيها، وأخذ القروض البنكية، والتمويل العقاري للحصول على شقة ضمن مشاريع الإسكان الحكومية. وقد حسمت دار الإفتاء الجدل بإجابة شاملة.
حكم العمل في البنوك
أكدت دار الإفتاء أن العمل في البنوك جائز شرعًا، وذلك لأن البنك يُعد مؤسسة استثمارية وشخصية اعتبارية تمارس الاستثمار عبر الإيداع والتمويل. وبالتالي، فإن العمل فيه لا حرج فيه.
إيداع الأموال في البنوك
أوضحت دار الإفتاء أن إيداع الأموال في البنوك يُعتبر من قبيل الاستثمار القائم على الرضا بين الأطراف، وتنظمه القوانين التي تمنع الضرر والغرر. وأضافت أنه لا يوجد في الشرع الشريف ما يمنع ذلك، خاصة أن البنك شخصية اعتبارية تختلف أحكامها عن الشخصيات الطبيعية.
طبيعة عقود الودائع البنكية
ذكرت دار الإفتاء أن الودائع البنكية تُعد من العقود الجديدة التي لم تكن معروفة لدى الفقهاء بمعناها الفقهي الموروث. فهي تشبه الوديعة من حيث حفظ المال، لكنها تخالفها لأن البنك يستهلك المال ويضمنه مع رد الفائدة القانونية. كما تشبه القرض من حيث انتقال الملكية، لكنها تفترق عنه لأن القرض تحظر فيه الزيادة، بينما الودائع البنكية تتضمن زيادة مقصودة من الطرفين.
التمويل البنكي وأحكامه
أكدت دار الإفتاء أن المال الذي يأخذه الشخص من البنك هو تمويل وليس قرضًا، والتمويل من العقود المستحدثة التي تهدف إلى الاستثمار، مما يرفع عنها الغرر والضرر. وأشارت إلى أن التمويل العقاري جائز شرعًا ولا علاقة له بالربا المحرم.



