أكد الدكتور جمال السعيد، رئيس مجلس أمناء جامعة بنها الأهلية، أن التحول نحو الطاقة المتجددة لم يعد خيارًا ترفيهيًا أو توجهًا مؤقتًا، بل أصبح ضرورة استراتيجية تفرضها التحديات الاقتصادية والسياسية والبيئية التي يشهدها العالم. وشدد على أن الاستثمار في الطاقة النظيفة هو "استثمار المستقبل" القادر على حماية الدول من أزمات الوقود وتقلبات أسواق الطاقة العالمية.
جامعة بنها الأهلية تفتح بوابة الطاقة النظيفة
وقال رئيس مجلس أمناء جامعة بنها الأهلية إن العالم يمر بمرحلة شديدة التعقيد نتيجة الاضطرابات الدولية المتلاحقة، وما ترتب عليها من ارتفاع تكاليف الطاقة ونقص مصادر الوقود التقليدي، الأمر الذي دفع مختلف الدول إلى إعادة النظر في سياساتها الاقتصادية والتنموية، والاتجاه بقوة نحو مصادر الطاقة المتجددة باعتبارها الأكثر استدامة وأمانًا للأجيال القادمة.
وأوضح أن جامعة بنها الأهلية تضع ملف الطاقة النظيفة ضمن أولوياتها الأكاديمية والبحثية، انطلاقًا من دور الجامعات الوطنية في خدمة المجتمع ودعم خطط الدولة المصرية للتنمية المستدامة، مؤكدًا أن الجامعة لا تكتفي بالدراسة النظرية، بل تعمل على إعداد كوادر علمية قادرة على قيادة مستقبل الطاقة في مصر والمنطقة العربية.
وأشار إلى أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تولي اهتمامًا غير مسبوق بملف الطاقة الجديدة والمتجددة، وتسعى إلى تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة في مختلف القطاعات، وهو ما انعكس بوضوح في المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة، سواء في مجالات الطاقة الشمسية أو الهيدروجين الأخضر أو مشروعات الاستدامة البيئية.
وأضاف رئيس مجلس الأمناء أن الجامعات المصرية مطالبة اليوم بالتحرك السريع لمواكبة هذا التحول العالمي، من خلال تطوير البرامج التعليمية، وربط البحث العلمي باحتياجات السوق، وتشجيع الطلاب على الابتكار في مجالات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا الخضراء، لافتًا إلى أن المستقبل سيكون للدول التي تمتلك المعرفة والقدرة على إنتاج الطاقة بوسائل حديثة ومستدامة.
رؤية الجامعة لدعم الاقتصاد الأخضر
ومن جانبه، أكد الدكتور تامر سمير، رئيس جامعة بنها الأهلية، أن الجامعة تمتلك رؤية واضحة لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، موضحًا أن كلية علوم الطاقة بالجامعة تعمل بصورة مستمرة على إعداد برامج أكاديمية متطورة تتوافق مع أحدث المعايير الدولية في مجالات الطاقة المتجددة والاستدامة البيئية.
وأشار إلى أن الكلية تسهم في دعم توجه الدولة نحو الطاقة النظيفة من خلال مشروعات بحثية وتطبيقية تستهدف تعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، إلى جانب تأهيل الطلاب لسوق العمل في القطاعات المرتبطة بالطاقة الخضراء، التي أصبحت من أسرع المجالات نموًا على مستوى العالم.
وأضاف أن الجامعة تشجع ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في مجالات التكنولوجيا النظيفة، وتسعى إلى بناء شراكات علمية وبحثية مع المؤسسات الصناعية والجهات المعنية بالطاقة، بما يحقق التكامل بين التعليم والاحتياجات الفعلية للتنمية، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان القادر على مواكبة المتغيرات العالمية.
وشدد الدكتور تامر سمير على أن دعم الدولة للتحول للطاقة النظيفة يمثل رسالة واضحة بأن مصر تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر استدامة، وأن المؤسسات التعليمية لها دور محوري في ترسيخ هذه الثقافة لدى الشباب، باعتبارهم القوة القادرة على قيادة التنمية خلال السنوات المقبلة.
وقال: إن جامعة بنها الأهلية تؤمن بأن معركة المستقبل ستكون معركة علم وتكنولوجيا وطاقة، وأن الرهان الحقيقي يكمن في إعداد جيل يمتلك أدوات المعرفة الحديثة، وقادر على حماية مقدرات الوطن والمشاركة في بناء اقتصاد قوي يعتمد على الابتكار والاستدامة والطاقة النظيفة.
كلية علوم الطاقة: برنامج متطور لإعداد الكوادر
وأضاف أن كلية علوم الطاقة لديها برنامج يمثل خطوة مهمة نحو إعداد كوادر علمية قادرة على مواكبة التطورات العالمية في مجالات الطاقة النظيفة والمستدامة، من خلال مناهج حديثة تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي والتطبيقات التكنولوجية المتطورة. ويهدف البرنامج إلى تأهيل الطلاب لسوق العمل المحلي والدولي، ودعم توجه الدولة نحو التحول الأخضر وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
كما يوفر البرنامج بيئة تعليمية متقدمة تسهم في تنمية الابتكار والبحث العلمي، بما يعزز دور الجامعة في خدمة المجتمع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر المستقبلية في قطاع الطاقة.



