أعلنت شركة "فارماكال" الأمريكية، ومقرها ولاية ويسكونسن، عن سحب أحد الكريمات الشهيرة المستخدمة لعلاج الأكزيما من الأسواق والمتاجر الإلكترونية، وذلك بعد اكتشاف تلوثه ببكتيريا المكورات العنقودية الذهبية، وفقاً لتحذيرات رسمية صادرة عن الجهات الصحية الأمريكية. وجاء قرار السحب بعد أن أثبتت الفحوصات المخبرية احتواء المنتج على هذه البكتيريا، التي قد تعيش بشكل طبيعي على الجلد وداخل الأنف لدى العديد من الأشخاص، لكنها تتحول إلى خطر صحي كبير عند دخولها إلى الجسم عبر الجروح أو التشققات الجلدية.
تحذيرات هيئة الغذاء والدواء الأمريكية
حذرت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) من أن استخدام الكريم الملوث قد يؤدي إلى التهابات جلدية خطيرة، كما يمكن أن تنتقل العدوى إلى أعضاء داخلية مثل العظام والمفاصل وصمامات القلب، بالإضافة إلى احتمالية الإصابة بتسمم الدم، الذي قد يهدد الحياة في بعض الحالات. وشددت الهيئة على ضرورة التوقف الفوري عن استخدام المنتج والتخلص منه.
تفاصيل المنتج المتأثر بالسحب
أوضحت الشركة أن المنتج الذي تم سحبه كان يُباع عبر متاجر "إتش إي بي" ومنصة "أمازون"، وأن العبوة المتأثرة تحمل المواصفات التالية: أنبوب بحجم 177 ملليلتراً، رقم المنتج 5106، الرمز الشريطي 012277051067، وتاريخ انتهاء الصلاحية في نوفمبر 2026. ودعت الشركة جميع المستهلكين الذين اشتروا المنتج إلى التوقف فوراً عن استخدامه والتخلص منه كإجراء احترازي لحماية صحتهم.
هل تم تسجيل إصابات بسبب الكريم الملوث؟
أكدت الشركة المصنعة أنه حتى الآن لم يتم تسجيل أي حالات إصابة أو أضرار صحية مرتبطة باستخدام الكريم، إلا أن التحذيرات جاءت لمنع أي مخاطر محتملة، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات مثل الأطفال وكبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة.
لماذا يُستخدم هذا الكريم؟
كان الكريم يُستخدم على نطاق واسع للمساعدة في تهدئة البشرة المصابة بالأكزيما، كما يساعد في تخفيف الحكة والالتهابات والجفاف، ويُستخدم أيضاً للأطفال والرضع للحد من تكرار أعراض الأمراض الجلدية المزمنة. ويحتوي المنتج على مادة "دقيق الشوفان الغروي"، المعروفة بقدرتها على ترطيب البشرة وتكوين حاجز واقٍ يقلل التهيج والالتهاب، وكانت تُعتبر مادة آمنة حتى للبشرة الحساسة.
مخاوف من سلالات مقاومة للمضادات الحيوية
ورغم أن عدوى المكورات العنقودية الذهبية يمكن علاجها غالباً بالمضادات الحيوية، فإن الخبراء يحذرون من تزايد ظهور سلالات مقاومة للعلاج، وهو ما قد يزيد من خطورة العدوى ويصعّب السيطرة عليها مستقبلاً. ولم تكشف الشركة حتى الآن عن السبب الرئيسي الذي أدى إلى تلوث الكريم بالبكتيريا، ولا تزال التحقيقات جارية لمعرفة مصدر التلوث.



