حذرت نقابة الصيادلة في مصر من نقص حاد في الأدوية الحيوية في الصيدليات المصرية، مما يهدد صحة المرضى ويزيد من معاناتهم. وأكدت النقابة في بيان رسمي أن العديد من الأدوية الأساسية والمهمة اختفت من الأسواق، مما يضع حياة المرضى في خطر.
تفاصيل الأزمة
أوضح نقيب الصيادلة أن النقص يشمل أدوية الأمراض المزمنة مثل السكري والضغط، بالإضافة إلى أدوية الأورام والعلاج الكيميائي. وأشار إلى أن الشركات المصنعة تواجه صعوبات في توفير المواد الخام، مما أدى إلى توقف خطوط الإنتاج في بعض المصانع.
أسباب النقص
أرجع المسؤولون في النقابة أسباب النقص إلى عدة عوامل، منها تأخر صرف مستحقات الشركات الدوائية من هيئة التأمين الصحي، وارتفاع أسعار المواد الخام عالمياً، بالإضافة إلى مشكلات في الشحن والتوزيع. كما أن بعض الأدوية تم تهريبها إلى الخارج بسبب فارق الأسعار.
تأثير على المرضى
يعاني المرضى من صعوبة في الحصول على أدويتهم، مما يضطرهم إلى البحث في عدة صيدليات أو اللجوء إلى بدائل قد لا تكون فعالة بنفس الدرجة. وروت إحدى المريضات قصتها مع نقص دواء الضغط، حيث اضطرت إلى السفر إلى محافظة أخرى للحصول على الدواء.
دعوات للتدخل
دعت نقابة الصيادلة الحكومة إلى التدخل العاجل لحل الأزمة، من خلال توفير العملة الصعبة لشراء المواد الخام، وسرعة صرف مستحقات الشركات، وتشديد الرقابة على الصيدليات لمنع التهريب. كما طالبت بتشكيل لجنة أزمة لمتابعة الموقف وضمان توفر الأدوية الحيوية.
من جانبها، أكدت وزارة الصحة أنها تتابع الموقف مع الجهات المعنية، وأنها تعمل على حل المشكلة في أقرب وقت. لكن حتى الآن، لم تظهر نتائج ملموسة على أرض الواقع.
يأتي هذا التحذير في وقت تعاني فيه مصر من أزمة اقتصادية حادة، مع ارتفاع معدلات التضخم وانخفاض قيمة العملة المحلية، مما يزيد من صعوبة استيراد الأدوية والمستلزمات الطبية. ويخشى المراقبون من تفاقم الأزمة في الفترة المقبلة إذا لم تتخذ إجراءات جذرية.



