تتساءل بعض الأسر عن الأولوية بين أداء فريضة الحج وتجهيز الزواج للابنة، خاصة في ظل الموارد المالية المحدودة. وقد أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حكمًا شرعيًا في هذا الشأن، استنادًا إلى كتابه "دليل الحج والعمرة".
القاعدة العامة: الحج أولى
أوضح المركز أن الأصل الشرعي يقضي بتقديم الحج على الزواج، لأن الحج فريضة من أركان الإسلام، بينما الزواج في الأصل سنة. ومع ذلك، هناك استثناءات تسمح بتقديم الزواج على الحج في حالات معينة.
حالات تقديم الزواج على الحج
ذكر المركز أنه يجوز تقديم الزواج على الحج إذا دعت الضرورة إلى ذلك، مثل خشية فوات فرصة زواج مناسبة للابنة، أو إذا كان المتقدم للزواج صاحب دين وخلق، وكان ولي الفتاة راضيًا به، وتحقق مصلحة راجحة من إتمام الزواج.
شروط وجوب الحج
أكد المركز أن وجوب الحج مرتبط بتوافر شروط أساسية: الإسلام، البلوغ، العقل، والاستطاعة المالية والبدنية. فإذا تخلف أي شرط من هذه الشروط، سقط الوجوب. كما أن من عليه دين حالّ يجب أن يسدده قبل أداء الحج.
وبذلك، يتضح أن الحج يبقى الأولوية في الحالة الطبيعية، لكن الظروف الخاصة قد تبرر تقديم الزواج عليه، وفق ما تقتضيه المصلحة والضرورة.



