كشفت بيانات وزارة النقل الأمريكية عن ارتفاع كبير في إنفاق شركات الطيران الأمريكية على وقود الطائرات خلال شهر مارس الماضي، وذلك بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
تفاصيل الإنفاق على الوقود
وأفادت البيانات، حسبما ذكرت شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية للأنباء الاقتصادية، أن قيمة الإنفاق بلغت نحو 5.06 مليارات دولار، بزيادة تجاوزت 56% مقارنة بشهر فبراير الماضي، ما يعكس التأثير المباشر للتوترات الجيوسياسية على قطاع الطيران العالمي.
أسباب الزيادة
وجاءت الزيادة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد مع استمرار الحرب وإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية، الأمر الذي تسبب في زيادة تكاليف التشغيل على شركات الطيران، خاصة أن الوقود يمثل ثاني أكبر بند إنفاق بعد الرواتب.
تأثير ارتفاع الأسعار
وأدى ارتفاع الأسعار إلى قيام عدد من شركات الطيران بخفض توقعاتها المالية للعام الجاري أو سحبها بالكامل، بينما لجأت شركات أخرى إلى تقليص خطط التوسع وتقليل السعة التشغيلية بهدف خفض النفقات وتجنب الخسائر في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل.
انهيار شركة سبيريت إيرلاينز
وفي تطور لافت، أعلنت شركة "سبيريت إيرلاينز" الأمريكية انهيارها خلال عطلة نهاية الأسبوع، مشيرة إلى أن القفزة الكبيرة في أسعار الوقود أفسدت خططها للخروج من الإفلاس خلال منتصف العام الحالي.
استمرار الطلب على السفر
ورغم الضغوط التي تواجهها شركات الطيران، لا تزال حركة السفر تُظهر تماسكاً نسبياً، إذ ارتفعت مبيعات تذاكر السفر عبر وكالات السفر في مارس الماضي بنسبة 12% مقارنة بالعام الماضي، ما يشير إلى استمرار الطلب على السفر سواء داخلياً أو دولياً، حتى مع ارتفاع التكاليف والأسعار.



