حذر الدكتور علي فطوم، أستاذ علم المناعة واللقاحات، من أن التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط تمثل تهديدًا مباشرًا لأسعار الأدوية على المستوى العالمي. وأوضح فطوم أن هذه القضية تحمل أبعادًا سياسية، حيث أن المواد الأولية المستخدمة في صناعة الأدوية وطرق نقلها تعتبر عناصر حساسة تتأثر بشكل كبير بعدم الاستقرار الإقليمي.
استدامة الطاقة شرط أساسي لاستمرار إنتاج الأدوية
أضاف فطوم، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" الذي يُبث على قناة "القاهرة الإخبارية" وتقدمه الإعلامية أمل الحناوي، أن ملف الطاقة يعد أحد الركائز الأساسية لاستمرار عملية إنتاج الأدوية. وأكد أن المؤسسات والمصانع العاملة في هذا المجال تحتاج إلى طاقة مستدامة لفترات طويلة دون انقطاع، مشددًا على ضرورة خضوع هذه المنشآت لرقابة مشددة لضمان استمرارية العمل.
ارتفاع الوقود يضاعف تكاليف تصنيع ونقل الأدوية
وتابع أستاذ المناعة قائلاً إن هناك ارتفاعًا بنسبة 40% في أسعار وسائل الطاقة مثل البنزين والديزل، وهما يشكلان مكونات أساسية لإنتاج الكهرباء. وأشار إلى أن نقل الأدوية يتطلب في كثير من الأحيان ظروف تبريد خاصة، مما يزيد من التكاليف. واعتبر أن هذا الارتفاع الكبير في التكاليف، والذي وصفه بـ"الزلزال العالمي"، ناتج عن خلخلة في التوازن القائم على الصعيد العالمي.
توطين الدواء واللقاحات كحل استراتيجي
دعا فطوم إلى ضرورة توطين صناعة الدواء واللقاحات في المنطقة العربية لتقليل الاعتماد على الاستيراد والتأثر بالتقلبات الجيوسياسية. وأكد أن تحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا المجال يعد خطوة استراتيجية لمواجهة الأزمات المستقبلية وضمان استقرار أسعار الأدوية.



