أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أهمية اغتنام الأوقات بين الصلوات في الطاعات وذكر الله، مشيرًا إلى أن هذا العمل اليسير يحمل أجرًا عظيمًا يرفع صاحبه إلى مراتب عليا عند الله تعالى. واستشهد المركز بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة في إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين»، موضحًا أن المقصود هو أن يحرص المسلم على أداء الصلاة ثم يتبعها بذكر أو طاعة دون أن يتخلل ذلك لغو أو كلام باطل.
تفصيل معنى الحديث الشريف
أوضح الأزهر أن هذا السلوك يعكس صفاء القلب وحسن التعلق بالله، حيث يظل العبد في حالة من الطاعة المتصلة التي تعزز من قبوله عند الله، وترفع درجته في الآخرة. كما نقل عن الإمام المناوي رحمه الله تفسيره للحديث، حيث بيّن أن الصلاة التي تتبعها صلاة أخرى، فرضًا كانت أو نفلًا، مع اجتناب اللغو بينهما، تُكتب في «عليين»، وهو مقام رفيع أعدّه الله لعباده الصالحين، وترفع به أعمالهم بواسطة الملائكة المقرّبين.
دعوة للمحافظة على الذكر والاستغفار
وشدد مركز الأزهر للفتوى على أن المحافظة على هذا النهج تعين المسلم على تزكية نفسه، وتدفعه إلى استثمار وقته فيما ينفعه، بعيدًا عن الانشغال بما لا يفيد. كما دعا إلى الإكثار من الذكر والاستغفار بين الصلوات، لما لذلك من أثر عظيم في زيادة الحسنات ومحو السيئات.
وأكد مركز الأزهر أن الأعمال البسيطة قد تكون سببًا في بلوغ أعلى الدرجات، إذا أُديت بإخلاص وصدق، داعيًا المسلمين إلى الحرص على هذه الطاعات التي تقود إلى رضا الله وجناته.



