أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، أن جودة الدواء المصنع محلياً لا تقبل الشك أو الجدال، مشدداً على أن الهيئة تفرض رقابة صارمة ولا تسمح بأي تهاون فيما يخص تركيز المواد الخام أو المعايير الفنية، لضمان تقديم منتج آمن وفعال للمواطن.
تكافؤ مع الدواء المستورد
وطمأن الغمراوي في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج «بالورقة والقلم» على فضائية «Ten»، مساء الثلاثاء، المواطنين بشأن فاعلية الأدوية المحلية، مؤكداً أن المادة الخام المستخدمة في الدواء المصري هي ذاتها الموجودة في المثيل المستورد وبنفس التركيزات الدقيقة. وأوضح أن الهيئة تخضع لرقابة جهات دولية ومحلية لضمان الالتزام بهذه المعايير، مما يجعل الدواء المصري منافساً قوياً في الأسواق.
تحديات اقتصادية
وحول التحديات الاقتصادية التي تواجه القطاع، وصف رئيس الهيئة تصنيع الدواء بأنه «معادلة معقدة» تتأثر بعدة عوامل، أبرزها أن المكون الدولاري يمثل في المتوسط 40% من تكلفة علبة الدواء، حيث يتم استيراد المواد الفعالة وغير الفعالة من الخارج، مما يجعل الصناعة عرضة للتأثر المباشر بتغيرات سعر صرف الدولار واليورو. وأوضح أن عوامل التضخم تتمثل في أن تكلفة المنتج النهائي تتأثر أيضاً بمعدلات التضخم، وزيادة الأجور، وتكاليف الطاقة والكهرباء، بالإضافة إلى تكلفة التمويل.
استراتيجية التوطين
وشدد الدكتور الغمراوي على أن استراتيجية «التوطين» التي تتبناها الدولة لا تقتصر فقط على تصنيع المادة الفعالة، بل تمتد لتشمل كافة المكونات الداخلة في الصناعة. ولفت إلى أن التوسع في التصنيع المحلي للمواد الخام والمستلزمات غير الفعالة هو السبيل الوحيد لتقليل الاعتماد على العملة الصعبة، وحماية سوق الدواء من التقلبات الاقتصادية العالمية وضمان استدامة توافره بأسعار عادلة.



