أكد الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الزكاة تعتبر فريضة شرعها الله تعالى وجعلها في أنواع متعددة من المال، تشمل الذهب والفضة والنقود، وكذلك الزروع والثمار والأنعام بشروطها المعروفة. وأوضح أن الهدف الأساسي من هذه الفريضة هو تحقيق العدالة الاجتماعية وتقليل الفجوة بين الأغنياء والفقراء داخل المجتمع.
الزكاة كأداة للتراحم والتكافل
وقال الدكتور محمد عبد السميع، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، إن الزكاة تحمل بعدًا إنسانيًّا عميقًا، حيث تجعل الغني يشعر بحاجة الفقير، وتدفعه إلى مواساته بماله، مما يحقق التراحم والتكافل بين أفراد المجتمع. وأشار إلى أن هذا النظام يمنع وجود فجوة كبيرة بين طبقات المجتمع، فلا يبقى غني في رفاهية مطلقة وفقير في حاجة شديدة.
المشاركة المجتمعية في الأعياد
وأضاف أمين الفتوى أن هذا المعنى يظهر بوضوح في التشريعات الإسلامية التي تضمن وصول الخير إلى الفقراء، وتغرس في النفوس روح المحبة والرضا. وأشار إلى أن الأعياد، ومنها عيد الأضحى، تعزز هذا المعنى من خلال شعيرة الأضحية التي تُدخل السرور على الفقراء وتحقق المشاركة المجتمعية، مما يجعل المجتمع أكثر ترابطًا وتكافلًا وسعادة.
الزكاة فريضة إسلامية بشروطها
وكان الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، قد أكد أن الزكاة فريضة إسلامية لا يجوز إخراجها للأصول والفروع الذين تلزمهم النفقة مثل الأب والأم والابن والبنت، بينما يمكن إخراج الصدقات لهم. وأضاف أن إعطاء الأقارب من غير هذه الفئات جائز ويضاعف الأجر، إذ تكون الصدقة على القريب صدقة وصلة.
أحكام الزكاة للابنة المتزوجة
وقال مفتي الجمهورية خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج "اسأل المفتي" المذاع على قناة "صدى البلد" إن الزكاة على الابنة المتزوجة لا يجوز أن تُعطى مباشرة لها، بل يجب إعطاؤها لزوجها إذا كان مستحقًا، أو أن تُوصل له عبر الابنة، مؤكدًا أن هذه الطريقة لا حرج فيها شرعًا.



