فتاوى هامة: لبس الخاتم في السبابة وقضاء الصلاة للمغمى عليه وصيام الإثنين في ذي القعدة
فتاوى هامة: الخاتم في السبابة وقضاء الصلاة وصيام الإثنين

فتاوى هامة: لبس الخاتم في السبابة وقضاء الصلاة للمغمى عليه وصيام الإثنين في ذي القعدة

نشر موقع صدى البلد، خلال الساعات الماضية، عدداً من الفتاوى التي تشغل أذهان الكثير من المسلمين، نستعرض أبرزها في التقرير التالي.

هل يجوز للمرأة لبس الخاتم في السبابة؟

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال من سائلة تقول: "هل يجوز للمرأة أن تلبس الخاتم في السبابة؟" وأجاب عن السؤال الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قائلاً: يجوز للمرأة أن تلبس الخاتم في أي إصبع ولا حرج في ذلك. وأشار خلال بث مباشر سابق إلى أن تحلي المرأة بالذهب والفضة مباح، فلها أن تلبسه كيفما شاءت حسب رغبتها ولا يوجد مانع.

حكم لبس البادي للمرأة

المطلوب في زي المرأة المسلمة أن يكون ساتراً لجسدها، لا يشف ولا يصف ولا يكشف شيئاً مما يجب ستره، فهذه مواصفات الزي الشرعي للمرأة. وقال الشيخ عبد الله العجمي، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، في إجابته عن سؤال: «ما حكم لبس البادي للمرأة؟» إنه يشترط في البادي الذي ترتديه المرأة وكذلك ملابسها، ألا يصف ولا يشف ولا يحدد أعضاء الجسد، مؤكداً أن جسد المرأة عورة ما عدا الوجه والكفين.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ما هي عورة المرأة أمام محارمها؟

أولاً: العورة هي ما يجب ستره وعدم إظهاره من جسم الرجل أو المرأة، والأمر بستر العورة فيه تشريف وتكريم للإنسان. ثانياً: محرم المرأة هو من يحرم عليه نكاحها من الرجال على وجه التأبيد: سواء لنسب؛ كالأب والابن والأخ ونحوهم، أو سبب -أي: مصاهرة-؛ كأم الزوجة وبنتها، ولا يدخل في ذلك أخت الزوجة ولا عمتها ولا خالتها، أو رضاع. ثالثاً: عورة المرأة بالنسبة إلى رجل محرم لها على المفتى به -وهو مذهب المالكية والحنابلة- هي جميع جسدها غير الوجه والرأس واليدين والقدمين، ويجوز للمرأة أن تكشف وجهها وشعرها ويديها ورجليها أمام محارمها، ويحرم عليها كشف ثدييها وبطنها وفخذيها ونحو ذلك عندهم، ويحرم على محارمها كأبيها وأخيها رؤية هذه الأعضاء منها وإن كان من غير شهوة وتلذذ.

هل يقضي المغمى عليه الصلاة التي فاتته أثناء الإغماء؟

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال يقول صاحبه: هل يلزم الشخص المغمى عليه قضاء الصلاة التي فاتته أثناء الإغماء؟ وقالت الإفتاء: ما عليه الفتوى أن المغمى عليه لا يقضي ما فاته من الصلوات حال الإغماء إلا إذا أفاق في جزء من وقت الصلاة؛ فإن طال إغماؤه لمدة طويلة فله قضاء آخر خمس صلوات ويستحب له قضاء جميع الصلوات خروجاً من الخلاف.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

آراء الفقهاء في حكم قضاء المغمى عليه الصلاة

انعقد إجماع الأمة على أن الصلوات الخمس فرض عين، ولا تسقط الصلاة عن أحد إلا إذا سقط عنه التكليف. وقد أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما يسقط التكليف بقوله: «رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يَعقِل». ووجه الدلالة منه أن النائم رفع عنه التكليف، والمغمى عليه في معنى النائم، فيأخذ حكمه. وقضاء المغمى عليه للصلوات التي فاتته وقت إغمائه محل خلاف بين الفقهاء؛ فالمالكية والشافعية على أن المغمى عليه لا يلزمه قضاء الصلاة إلا إذا أفاق في جزء من وقتها. وعند الحنفية أنه إذا أغمي عليه خمس صلوات فأقل قضى، ولو كان أكثر لا يقضي استحساناً. والصحيح من مذهب الحنابلة: أن المغمى عليه يقضي جميع الصلوات التي فاتته وقت إغمائه.

المختار للفتوى في هذه المسألة

الذي نختاره للفتوى هو ما ذهب إليه المالكية والشافعية والحنفية من أن المغمى عليه لا يقضي ما فاته من الصلوات حال إغمائه، وإذا أفاق في جزء من الصلاة فعليه قضاؤها دون غيرها من الصلوات؛ للحديث السابق: «رُفع القلم عن ثلاثة...». إضافة إلى ما في ذلك من مراعاة حال المغمى عليه الذي يستلزم التخفيف والذي هو مطلوب شرعاً. وأوضحت بناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فالمغمى عليه ليس عليه قضاء الصلاة التي فاتته وقت الإغماء، إلا إذا أفاق في جزء من وقت الصلاة، وإن طال إغماؤه لمدة طويلة فله قضاء آخر خمس صلوات أو الجميع خروجاً من الخلاف.

لماذا نصوم يوم الإثنين في ذي القعدة؟

ورد في مسألة لماذا نصوم يوم الإثنين في ذي القعدة؟ فعن عائشة رضي الله عنها: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صيام الاثنين والخميس». وفي شرح الحديث أن الصوم من أفضل العبادات التي يمكن أن يتقرب فيها المرء من الله سبحانه وتعالى. وورد أن الرسول عندما سئل عن سبب صيامه ليومي الإثنين والخميس بأن الأعمال ترفع إلى الله سبحانه وتعالى في هذين اليومين، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «ذَانِكَ يَوْمَانِ تُعْرَضُ فِيهِمَا الأَعْمَالُ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ». وجاء السبب في لماذا نصوم يوم الإثنين في ذي القعدة؟ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصوم يومي الإثنين والخميس شكراً لله تعالى، لأن يوم الإثنين هو اليوم الذي ولد فيه الرسول وهو اليوم الذي أنزل عليه القرآن، وتوفي النبي محمد صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين. وحيث إن شهر ذي القعدة الذي نشهده الآن هو أحد الأشهر الحرم الذي يتضاعف فيها الأجر والثواب، فيمكن القول بأن مضاعفة الفضل كذلك تصلح أن تكون إجابة استفهام لماذا نصوم يوم الإثنين في ذي القعدة؟

فضل صيام يوم الإثنين

صيام يوم الإثنين هو نوع من التطوع الذي هو طاعة الله تعالى، وتقرب منه بإخلاص العبادات له. ومن هذه العبادات التي تقرب العبد من ربه، وتكفر ذنوبه وخطاياه صيام النافلة، والتي منها الاثنين والخميس. وقد ورد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «مَن صامَ يَوْماً في سَبيلِ اللَّهِ، بَعَّدَ اللَّهُ وجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً». كما حث الرسول عليه الصلاة والسلام على صيام الكثير من أيام السنة تطوعاً، كصيام الاثنين والخميس، والأيام البيض، ويوم عرفة، والست من شوال، وغيرها. ومن الأدلة الواردة في بيان فضل صيام النفل قوله تعالى: «التّائِبونَ العابِدونَ الحامِدونَ السّائِحونَ الرّاكِعونَ السّاجِدونَ الآمِرونَ بِالمَعروفِ وَالنّاهونَ عَنِ المُنكَرِ وَالحافِظونَ لِحُدودِ اللَّـهِ وَبَشِّرِ المُؤمِنينَ»، فالسائحون هم: الصائمون. وورد أيضاً أن الصيام سبب من أسباب استجابة الدعاء، ووعد الله تعالى الصائم بفرحتيْن، فرحة عند الإفطار وفرحة عند لقاء ربه، ويدخل الصائمون يوم القيامة من باب خاص يسمى باب الريان، كما يكون الصوم شفيعاً لصاحبه يوم الحساب.