نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية مجموعة من الفتاوى التي تشغل أذهان العديد من المسلمين، نستعرض أبرزها في التقرير التالي.
ضوابط المزاح الذي يقبله الشرع
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن المزاح من وسائل الترويح عن النفس التي يلجأ إليها الناس لتخفيف الضغوط وإدخال السرور على الآخرين. واستشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع الغلام أبي عمير، قائلاً: «أبا عمير ما فعل النغير»، مما يدل على جواز المزاح مع الأطفال.
شروط المزاح الجائز
وضعت الإفتاء خمسة ضوابط للمزاح المقبول شرعاً:
- خلوه من الكذب: فلا يجوز الكذب لإضحاك الناس، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب، ويل له».
- عدم الترويع: لا يجوز تخويف الآخرين ولو على سبيل المزاح، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً».
- عدم الإكثار: الإفراط في المزاح يميت القلب ويسقط الوقار، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تكثروا الضحك؛ فإن كثرة الضحك تميت القلب».
- البعد عن الفحش: يجب تجنب الكلام البذيء، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء».
- عدم السخرية أو الغيبة: لا يجوز أن يشمل المزاح استهزاء أو غمزاً أو لمزاً، لقوله تعالى: «لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم».
حكم الصيام بنية التخسيس
أجابت دار الإفتاء عن سؤال حول جواز الصيام بنية التطوع ونية إنقاص الوزن معاً، مؤكدة أن ذلك جائز ولا يؤثر على صحة الصوم أو ثوابه. وأوضحت أن نية الحمية لا تبطل العبادة لأن الامتناع عن الطعام والشراب يتحقق تبعاً للصوم، سواء قصده الصائم أم لا. واستشهدت بقاعدة الحافظ السيوطي في «الأشباه والنظائر» بأن نية ما ليس بعبادة مع العبادة لا يبطلها في الأصح.
الحج عن ميت واحد من شخصين
تلقت الإفتاء سؤالاً عن رجل حج عن قريبه المتوفى، ثم علم أن أخاً آخر حج عنه في نفس العام. فأجابت أنه لا مانع من أداء حجتين عن ميت واحد من شخصين مختلفين في عام واحد، وتقع إحداهما عن حجة الإسلام والأخرى تطوعاً، بشرط أن يكون الحاجان قد أديا الفريضة عن نفسيهما أولاً.
وأشارت إلى اختلاف الفقهاء في وجوب الحج عن الميت المستطيع: فالحنفية والمالكية يرون أن الموت يسقط الحج إلا إذا أوصى، بينما يرى الشافعية والحنابلة أنه دين في ذمة الميت يجب أداؤه من تركته.



