أكدت الأستاذة راندا فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشؤون صحة وتنمية الأسرة، أن الدولة تواصل تنفيذ مشروع "عيادات تنمية الأسرة" كأحد المحاور الرئيسية لمواجهة الزيادة السكانية وتحسين جودة حياة الأسرة المصرية. يأتي ذلك من خلال توفير خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية في المناطق الأكثر احتياجًا، مع التركيز على القرى والمناطق النائية.
تفاصيل المشروع ومراحله
أوضحت فارس، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح الخير يا مصر"، أن المشروع انطلق عام 2019 تحت اسم "2 كفاية"، ثم تطور ليشمل مفهوم تنمية الأسرة بشكل متكامل. لم يعد المشروع مقتصرًا على تنظيم الأسرة فقط، بل يقدم حزمة شاملة من خدمات الصحة الإنجابية والتوعية والدعم الاجتماعي للأم والأسرة. وأضافت أن المرحلة الجديدة تتضمن تجهيز 26 عيادة جديدة في 13 محافظة، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع الأهلي، مما يعزز الوصول إلى الخدمات في المناطق التي تعاني من نقص الخدمات الصحية.
إنجازات المشروع
أشارت فارس إلى أن المشروع حقق نتائج كبيرة منذ انطلاقه، حيث استفادت مئات الآلاف من السيدات من خدماته. تمكنت نسبة كبيرة منهن من الحصول على وسائل تنظيم الأسرة بعد جلسات توعية ومشورة مباشرة. وأكدت أن المشروع لا يعتمد فقط على الخدمة الطبية، بل يرتكز على دور الرائدات الاجتماعيات في رفع الوعي داخل الأسر، وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بتنظيم الأسرة، والتعامل مع التحديات الاجتماعية والثقافية التي تؤثر على قرارات الإنجاب.
دور المجتمع الأهلي
شددت فارس على أن التعاون مع الجمعيات الأهلية يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح المبادرة، نظرًا لما تتمتع به هذه المؤسسات من ثقة مجتمعية وانتشار واسع داخل القرى والنجوع. وأوضحت أن هذا التعاون يسهم في تعزيز الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا وتقديم الدعم اللازم لهم.
أهداف المشروع
اختتمت فارس تصريحاتها بالتأكيد على أن مشروع عيادات تنمية الأسرة يعكس توجه الدولة نحو التنمية البشرية المستدامة، من خلال الاستثمار في صحة الأسرة المصرية وضبط النمو السكاني، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأشارت إلى أن المشروع يسهم في تحسين جودة الحياة للأسر المصرية، وخاصة في المناطق الريفية والنائية.



