أسوان تكشف عن كنوز أثرية جديدة: 3 مقابر لحكام الحدود الجنوبية تعود للدولة القديمة
أعلن فهمي الأمين، مدير عام الإدارة العامة للآثار المصرية بأسوان، عن اكتشاف ثلاث مقابر صخرية جديدة في منطقة مقابر اللبلاب على الضفة الغربية لأسوان. هذه المقابر تعود إلى عصر الدولة القديمة، وقد استُخدمت لاحقاً خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى، مما يسلط الضوء على الاستمرارية التاريخية للموقع.
تفاصيل الاكتشاف الأثري المهم
خلال مداخلة عبر شاشة "إكسترا يوز"، أوضح فهمي الأمين أن المقابر تخص حكام أسوان الذين مثلوا الإدارة العليا للحدود الجنوبية لمصر القديمة. تتميز هذه المقابر بنقوش غنية توثق الحياة الإدارية والدينية في تلك الفترة، كما تبرز العلاقات التجارية الوثيقة مع بلاد النوبة وأفريقيا، مما يعكس مكانة أسوان كمركز تجاري وعسكري حيوي عبر العصور.
أضاف الأمين أن أعمال الحفائر نفذتها بعثة مصرية خالصة تابعة للمجلس الأعلى للآثار، مما يؤكد القدرات المحلية في مجال التنقيب الأثري. كما أشار إلى العثور داخل المقابر وساحاتها على آبار ودفنات أسفرت عن مجموعة مميزة من القطع الأثرية، مما يثري التراث الثقافي المصري.
أهمية الاكتشاف وتأثيره على الدراسات التاريخية
يُعد هذا الاكتشاف مهماً لفهم تطور الحياة في أسوان خلال العصور القديمة، حيث يظهر أن إعادة استخدام المقابر كان أمراً شائعاً عبر العصور، سواء بدافع القرابة أو التبرك أو لضيق المساحات. هذا يعكس التقاليد الاجتماعية والدينية التي سادت في المجتمع المصري القديم.
تُسلط النقوش الموجودة في المقابر الضوء على الدور الإداري لحكام أسوان في إدارة الحدود الجنوبية، مما يساهم في إعادة كتابة التاريخ الإداري لمصر القديمة. كما أن العلاقات التجارية الموثقة مع بلاد النوبة وأفريقيا تُظهر الدور الحيوي لأسوان كجسر ثقافي وتجاري بين مصر وجيرانها الجنوبيين.
باختصار، هذا الاكتشاف لا يضيف فقط إلى قائمة الكنوز الأثرية في مصر، بل يفتح آفاقاً جديدة للبحث الأكاديمي حول تاريخ الحدود الجنوبية والحياة في العصور القديمة.