الصين تسجل أعلى فائض تجاري في تاريخها خلال يناير وفبراير 2026
الصين تسجل أعلى فائض تجاري في تاريخها مطلع 2026 (10.03.2026)

الصين تحقق قفزة تاريخية في الفائض التجاري مطلع 2026

سجلت الصين أعلى فائض تجاري في تاريخها خلال الفترة المجمعة من يناير وفبراير 2026، حيث ارتفع الميزان التجاري إلى مستوى قياسي مدفوعًا بارتفاع الصادرات بشكل كبير، متجاوزًا توقعات الاقتصاديين والخبراء في السوق العالمية.

تفاصيل الأرقام القياسية

أظهرت البيانات الحكومية الصادرة اليوم الثلاثاء، أن الفائض التجاري للصين ارتفع إلى 213.62 مليار دولار، مقارنة بتوقعات السوق التي بلغت 179.6 مليار دولار فقط. وهذا الرقم يمثل قفزة ملحوظة تعكس قوة الأداء الاقتصادي الصيني في بداية العام الجديد.

وحققت الصادرات الصينية نموًا مذهلاً بنسبة 21.8% على أساس سنوي خلال أول شهرين من العام، متجاوزة توقعات الاقتصاديين التي كانت عند 7.1% بشكل كبير. في المقابل، ارتفعت الواردات بنسبة 19.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مقابل توقعات نمو 6.3%، مما يشير إلى نشاط تجاري داخلي قوي أيضًا.

تحولات في الشركاء التجاريين

على صعيد الشركاء التجاريين، شهدت التجارة مع الولايات المتحدة تراجعًا بنسبة 16.9% لتصل إلى 609.71 مليار يوان (ما يعادل 88.22 مليار دولار). في حين ارتفعت التجارة مع الاتحاد الأوروبي بنسبة 19.9% لتصل إلى 998.94 مليار يوان، ومع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بنسبة 20.3% لتسجل 1.24 تريليون يوان. هذه التحولات تعكس إعادة توجيه في الاستراتيجيات التجارية الصينية وسط التوترات الجيوسياسية.

خلفية الحرب التجارية المستمرة

تأتي هذه الأرقام القياسية في ظل استمرار الحرب التجارية بين أمريكا والصين منذ عودة الرئيس الأمريكي إلى البيت الأبيض في يناير 2025، حيث قام الطرفان بتطبيق سياسات رفع وخفض الرسوم الجمركية على السلع طوال عام 2025. على الرغم من هذه التحديات، تمكنت الصين من تعزيز صادراتها وتحقيق فائض تجاري غير مسبوق، مما يسلط الضوء على مرونة اقتصادها وقدرته على التكيف مع الظروف الدولية المتغيرة.

يُعتبر هذا الإنجاز مؤشرًا إيجابيًا على صحة الاقتصاد الصيني، وقد يؤثر على الأسواق العالمية والسياسات الاقتصادية في الأشهر المقبلة، خاصة مع توقع استمرار النمو في قطاعات التصدير الرئيسية.