لم تكد منافسات كأس العالم 2026 تنطلق حتى شهدت البطولة سلسلة من الأحداث والظواهر غير المعتادة، مما جعل هذه النسخة تبدو مختلفة عن أي مونديال سابق، سواء داخل الملاعب أو خارجها. فمن سرقة أحذية المنتخب الإنجليزي إلى العثور على جثة قرب معسكر إيران، وصولاً إلى ظهور الثعابين السامة في تدريبات سويسرا، تحولت البطولة إلى مسرح للغرائب.
سرقة منتخب إنجلترا
كان آخر ما ظهر من غرائب المونديال تعرض بعثة منتخب إنجلترا لواقعة سرقة غريبة قبل أيام من مباراتها الأولى في البطولة. اختفت أحذية اللاعبين ومعدات التدريب والكرات الرسمية أثناء نقلها إلى مقر إقامة المنتخب في مدينة كانساس سيتي الأمريكية، مما تسبب في حالة ارتباك داخل المعسكر. بدأت السلطات تحقيقاتها وألقت القبض على مشتبه بهما.
جثة في المكسيك
في واقعة أكثر صدمة، عثرت الشرطة المكسيكية على جثة داخل سيارة متوقفة بالقرب من ملعب تدريبات منتخب إيران في مدينة تيخوانا، وعلى مسافة قصيرة من مقر إقامة البعثة الإيرانية. أثارت الحادثة حالة من القلق الأمني خلال الأيام الأولى للبطولة، خاصة أن الاكتشاف تم في المنطقة التي يتواجد بها المنتخب بشكل يومي منذ وصوله إلى المكسيك.
ثعابين سامة
كانت واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل شكوى منتخب سويسرا من وجود ثعابين سامة بالقرب من مقر تدريباته. دفع هذا الاتحاد السويسري إلى التحرك رسمياً حفاظاً على سلامة اللاعبين والجهاز الفني، في مشهد نادر الحدوث خلال بطولات كأس العالم.
إريكسن يصدم العالم
عاش عشاق الكرة لحظات رعب حقيقية بعد سقوط النجم الدنماركي كريستيان إريكسن بشكل مفاجئ خلال المباراة الودية أمام أوكرانيا، مما أدى إلى إلغاء اللقاء فوراً وسط حالة من الذعر. أكدت الفحوصات استقرار حالته الصحية لاحقاً.
شهدت البطولة أيضاً جدلاً واسعاً بسبب الظروف المناخية القاسية في بعض المدن المستضيفة. اضطر عدد من المنتخبات إلى تعديل برامج التدريب بسبب درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة الكبيرة، وهو أمر لم يكن مألوفاً بهذا الشكل في النسخ السابقة.
مسافات شاسعة
من الظواهر اللافتة أيضاً الانتقادات المتعلقة بالمسافات الطويلة التي تضطر المنتخبات والجماهير إلى قطعها بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في أول نسخة بتاريخ كأس العالم تُقام في ثلاث دول مختلفة. خلق هذا تحديات لوجستية غير مسبوقة.
وبين سرقة بعثة إنجلترا، والعثور على جثة بجوار معسكر إيران، وظهور الأفاعي السامة قرب تدريبات سويسرا، تبدو كأس العالم 2026 وكأنها بطولة لا تُحكى فقط بأهدافها ونتائجها، بل أيضاً بسلسلة من الوقائع الغريبة التي جعلتها واحدة من أكثر نسخ المونديال إثارة للجدل منذ انطلاقها.



