لا تفوت أي لحظة من كأس العالم، بطاقتك الشاملة للوصول إلى النتائج والتحديثات المباشرة والتحليلات. استكشف "لست ساحرًا".. هل تتذوق تونس من كأس رينارد الأسود؟
مهمة معقدة تنتظر الثعلب الفرنسي
عندما ظهر الفرنسي هيرفي رينارد في مؤتمره الصحفي الأول مديرًا فنيًا لمنتخب تونس، قبل مواجهة اليابان في كأس العالم 2026، حرص على تخفيف سقف التوقعات سريعًا قائلًا: "لست ساحرًا، لا يوجد سحر في كرة القدم".
تصريح يبدو منطقيًا في ظاهره، خاصة أن المدرب تسلم المهمة في ظروف استثنائية بعد قرار الاتحاد التونسي إقالة الجهاز الفني السابق عقب الجولة الأولى من البطولة. لكن هذه الكلمات أعادت إلى الأذهان تجربة قريبة جدًا عاشها رينارد مع المنتخب السعودي، حين استخدم الرسالة ذاتها تقريبًا قبل بدء ولايته الثانية، وهي التجربة التي انتهت بصورة بعيدة تمامًا عن الطموحات.
وبين ذكريات السعودية وآمال تونس، يبرز سؤال مهم: هل يجد رينارد نفسه أمام سيناريو مشابه، أم يتمكن هذه المرة من تغيير النهاية؟
هيرفي رينارد، البالغ من العمر 56 عامًا، يُعرف بقدرته على تحقيق نتائج مفاجئة، لكنه أيضًا يحمل في جعبته إخفاقات لافتة. مع السعودية، قادهم للتأهل إلى كأس العالم 2022 وحقق فوزًا تاريخيًا على الأرجنتين، لكنه فشل في تكرار النجاح في نسخة 2026 بعد نتائج مخيبة. الآن، مع تونس، يواجه تحديات مشابهة: فريق يمر بمرحلة انتقالية، ولاعبون يحتاجون إلى استقرار تكتيكي، وضغط جماهيري كبير.
الفرق بين التجربتين أن رينارد هذه المرة يتولى المهمة في منتصف البطولة، مما يعني وقتًا أقل للتأقلم. لكنه أيضًا يمتلك خبرة التعامل مع الأزمات، وهو ما قد يساعده في تجنب تكرار سيناريو السعودية. تونس تمتلك قاعدة جماهيرية عريضة وتاريخًا كرويًا غنيًا، لكنها تفتقر إلى الاستقرار الإداري والفني.
في النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يكون رينارد قادرًا على قلب الطاولة وتحقيق إنجاز مع تونس، أم أن "كأس رينارد الأسود" سيكون عنوانًا لمرحلة جديدة من الإحباط؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة.



